في عالم التكنولوجيا البحرية، تشكل المركبات تحت الماء غير المأهولة (UUVs) نقطة تحول مهمة في عمليات البحث والاستكشاف. لكن، مع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات في بيئات تواصل محدودة، فإن الحاجة إلى نظم تحكم ذاتية يمكنها التعامل مع الأعطال المختلفة أصبحت أكثر من ضرورية. تقدم الدراسة الجديدة تقنيات متقدمة تعتمد على هندسة LASSA (LLM-based Agent with Solver, Sensor and Actuator) لتعزيز التحكم الذاتي لهذا النوع من المركبات.

تقنية LASSA تمثل استجابة مبتكرة لتحديات التحكم التقليدي، حيث تعتمد على نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) لتحديد الأعطال غير المعروفة وإعادة تخطيط المهام بشكل مستقل، بدون الحاجة إلى قواعد مبرمجة مسبقًا. إن القدرة الكبيرة لهذه النماذج على التفكير والتخطيط تعزز من سرعة ودقة عملية اتخاذ القرار، مما يسهل من وظائف الرصد، الجدولة، وتقييم القرارات.

من خلال استخدام هذه الهندسة، يمكن تحقيق تحكم تدفقي مزدوج، حيث يعمل حلقة سريعة على ضمان التحكم في الوقت الحقيقي، بينما تعمل الحلقة البطيئة على اتخاذ قرارات ديناميكية عالية المستوى. وأظهرت التجارب التي أجريت في بيئة بحيرة تحت ظروف طبيعية وظروف فشل في الدفات البحرية أن النظام لا يكتشف فقط الشذوذ في تتبع المسارات، بل قادر أيضًا على التكيف عن طريق تعديل نصف قطر الدوران وتقليل السرعة، مما يضمن إتمام المهمة بكفاءة.

واحدة من النقاط البارزة في هذه الدراسة هي أنه تحت الظروف العادية، لم يتم الإعلان عن أي إنذارات خاطئة للأعطال، مما يعزز من موثوقية النظام. تعكس هذه الابتكارات مدى إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي في التقنيات البحرية وتحقيق تقدم ملحوظ في التحكم الذاتي للمركبات البحرية.

تعد هندسة LASSA خطوة نحو المستقبل في عالم المركبات تحت الماء، وذلك بفضل القدرة على تحقيق تكامل بين الذكاء الاصطناعي وعمليات التشغيل المتقدمة. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.