أصبح التعلم الذاتي في مجال الرياضيات تحديًا للكثير من الطلاب، ومن أبرز الظواهر التي قد تعوق تقدمهم هي "العجز المكتسب" (Learned Helplessness). في دراسة جديدة تم تطبيق خوارزمية أبريوري (Apriori Algorithm) لتحليل أنماط السلوك المرتبطة بالعجز المكتسب في سجلات نظام التعليم الرياضي.

جاءت نتائج الدراسة مثيرة للاهتمام، حيث تم تحليل بيانات تفاعلية عبر ثلاثة أبعاد: مستوى العجز المكتسب (منخفض مقابل مرتفع)، التدخل القائم على النظام (مع أو دون تدخل)، ونتائج حل المسائل (تم حلها مقابل لم تُحل).

أظهرت التحليلات أن الطلاب الذين لم يستخدموا تلميحات كانوا الأكثر ميلاً لتخطي المسائل، وهي النمط الأكثر شيوعًا المرتبط بالنتائج غير المحلولة. وفي المقابل، كانت سلوكيات المثابرة مثل عدم تخطي المسائل أقل سيطرة.

بالنسبة للمقارنة حسب مستوى العجز المكتسب، فقد أظهرت الدراسة أن الطلاب الذين يعانون من عجز مكتسب منخفض ارتبطوا بصورة أقوى بين حل المسائل وعدم التخطي، مما يشير إلى أن استخدام التلميحات كان له تأثير إيجابي واضح على النتائج المحلولة. بينما أظهر الطلاب الذين يعانون من عجز مكتسب مرتفع أنماط تجنب أكثر، حيث كان التخطي مرتبطًا بقوة بالنتائج غير المحلولة.

في تحليل جرى استنادًا إلى ظروف التدخل القائم على النظام، وجد أن الطلاب الذين لم يخضعوا لأي تدخل أظهروا أعلى معدل للارتباط بين المثابرة والنجاح، بينما كان لدى مجموعة التدخل أنماط أقوى ترتبط بالسلوكيات المتمثلة في التخطي مما أدى إلى نتائج غير محققة.

أبرز التحليل الخاص بالنتائج أنه كان هناك ارتباط دائم بين عدم التخطي وحل المسائل عبر جميع المجموعات، في حين أن التخطي دون استخدام تلميحات توقع النتائج غير المحلولة.

تقدم الدراسة توصيات وممارسات عملية لتحسين استراتيجيات التعليم وتقديم الدعم المناسب للطلاب لمساعدتهم في التغلب على العجز المكتسب وتعزيز مهارات حل المشكلات لديهم.