في الآونة الأخيرة، أثبتت نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models - LLM) كفاءتها العالية في البيئات المصممة يدويًا، لكن التحدي يأتي عندما يتعلق الأمر بالانتقال إلى البيئات المعقدة في العالم الحقيقي. تكشف الأبحاث الحديثة أن أداء هؤلاء الوكلاء يتدهور بشكل ملحوظ خلال هذا الانتقال، ويُعزى هذا التدهور في الغالب إلى وجود فجوات في التعميم التركيبي في نماذج اللغة.

لتجاوز هذه العقبة، يُقترح في البحث الجديد أن يتمكن وكلاء نماذج اللغة الكبيرة من تعلم ملاحظات بيئية بسيطة خلال زمن الاختبار. تم تقديم خطوة جديدة تُسمى "خطوات التجربة"، التي تتيح للوكلاء تفكيك ملاحظة البيئة المعقدة إلى أجزاء أصغر. تم تطبيق طريقة تعلم خالية من التسمية تُعرف باسم "تجزئة بيئة زمن الاختبار" (Test-Time Environment Decomposition - TTED)، مما يُمكّن الوكلاء من تعديل سلوكياتهم بناءً على تجربتهم خلال فترة الاستدلال.

وقد أظهرت التقييمات العملية فعالية هذا الإطار التحويلي عبر معايير سلكية وواقعية، حيث أكدت النتائج أن: (1) المكتسبات الناتجة عن التجارب في البيئات الفرعية البسيطة يمكن أن تُدمج بشكل فعال لتحسين الأداء في البيئة الكاملة، و (2) التدريب أثناء الاختبار على البيئات الفرعية يُمكن أن يُحسن بشكل كبير التعميم التركيبي للوكلاء في مهام الأتمتة عبر الويب في العالم الحقيقي.

كما تم توفير رؤى رئيسية في تصميم خوارزميات تعلم خالية من التسمية. ومع زيادة تعقيد البيئات التي يتفاعل معها وكلاء نماذج اللغة الكبيرة، نعتقد أن تعلم مهارات تفكيك البيئة في زمن الاختبار سيكون حاسمًا للنشر الناجح في العالم الحقيقي.