في عصر فقد فيه الاتصال الفعلي مع البيانات الصحية نظرة شاملة على الحالة النفسية للأفراد، قدمت تقنية LENS (نظام التعبير السردي المدعوم بنماذج اللغات الضخمة) بديلاً ذكيًا ومبتكرًا. تعتمد الفكرة على دمج استشعار البيانات المتعددة لتقييم الصحة النفسية، وهو ما يُعتبر تحديًا بارزًا في هذا المجال.

يتفرد LENS بتصميمه لكشف وتحويل بيانات استجابة الأسئلة البيئية (Ecological Momentary Assessment - EMA) المتعلقة بأعراض الاكتئاب والقلق، حيث تم تحويل أكثر من 100,000 زوج من بيانات الاستشعار والنص إلى أوصاف لغوية طبيعية من 258 مشاركًا. يرى الباحثون أن هذه التحولات لا تُمكن فقط من تسهيل فهم معايير الصحة النفسية، بل تعزز أيضًا قدرة نظام LENS على التخاطب مع نماذج اللغات الضخمة.

ما يميز LENS أيضًا هو نظام الترميز الذي تم تدريبه لدمج إشارات الاستشعار الخام مباشرة في فضاء تمثيل نموذج اللغة. وقد أظهرت النتائج تفوق LENS على نماذج القياس الأساسية من حيث دقة الأعراض، مما يشير إلى أهمية دمج الذكاء الاصطناعي مع البيانات السلوكية.

وفي دراسة مستخدم شارك فيها 13 متخصصًا في الصحة النفسية، أشارت النتائج إلى أن السرد الذي تم إنتاجه بواسطة LENS ليس شاملاً فحسب، بل يحمل أيضًا معنى عياديًا عميقًا. وهذا يفتح أبوابًا جديدة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات السريرية.

بشكل عام، تمثل LENS قفزة نوعية في استغلال البيانات السلوكية في مجال الصحة النفسية، مما يسهم في توفير أدوات أفضل للتشخيص والعلاج في المستقبل القريب.