في عالم الذكاء الاصطناعي المتسارع، تواجهنا تحديات كثيرة تتعلق بجودة المخرجات الناتجة عن النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models). لقد تم التأكيد على أن إنتاج عناصر هيكلية مثل استعلامات قواعد البيانات والإطارات التهديدية وتحليل الكيانات يعد أمرًا يسيرًا، لكن ضمان موثوقيتها في بيئات الإنتاج يمثل تحديًا كبيرًا.

هنا يأتي دور الإطار الجديد الذي تم تقديمه، والذي يستند إلى مبدأ أساسي: "النماذج تولّد، ونحن نتحقق". هذا الإطار ينقل المسؤولية من جودة الإنتاج إلى صرامة عمليات التحقق. ويعتمد هذا النموذج على ثلاثة سمات رئيسية:

1. **التوليد المدفوع بالاختبارات**: في حال فشل الاختبارات، يحصل النموذج على رسائل خطأ توضح أسباب الفشل، مما يساعده على فهم الأخطاء وتحسين المحاولات اللاحقة.

2. **اختبارات حاسمة تعتمد على النماذج اللغوية**: تتناول هذه الاختبارات الجوانب التي يمكن التحقق منها برمجيًا (مثل الصياغة والتوافق)، بينما تُقيّم الاختبارات القائمة على النماذج اللغوية الجوانب الأكثر تعقيدًا، مثل تناسق المنطق ودقة المعاني.

3. **حكام مستخلصين خبراء**: تم تصميم الاختبارات المستندة إلى النماذج اللغوية لتعكس قرارات الخبراء البشر، مما يحول بوابات الجودة اليدوية إلى معايير قابلة للاستخدام على نطاق واسع.

تم تطبيق هذا الإطار على ثلاثة أنواع من العناصر في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك توليد استعلامات KQL، ورسم الخرائط في MITRE ATT&CK، وتحليل الكيانات، مما أدى إلى تعزيز الإنتاجية في Microsoft Sentinel.

نحن نؤمن بأن هذا الإطار يمكن تطبيقه أيضًا في مجالات أخرى، ما يوفر طريقًا نحو مخرجات موثوقة وعالية الجودة دون التضحية بكفاءة النماذج اللغوية.