في عصر تتزايد فيه أدوات الكتابة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (AI)، أصبح من الضروري فهم كيفية قيام البشر والآلات بتقييم الأنماط الأدبية، حيث إن المعايير الموضوعية غير واضحة والأحكام غالبًا ما تكون ذات طبيعة ذاتية. تم إجراء تجارب منضبطة مستخدمين كتابات ريمان كوينو في "تمارين في الأسلوب" (1947) لقياس انحياز الانتماء عبر المقيّمين.

في الدراسة الأولى، قُورنت آراء 556 مشاركًا بشريًا و13 نموذجًا من الذكاء الاصطناعي (مثل GPT-4) حول نصوص أدبية من كوينو مقابل نسخ مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تحت ثلاث ظروف: تقييم عمياء، مُعلمة بدقة، ومعلمة عكسية. أما الدراسة الثانية فقد اختبرت تعميم الانحياز عبر مصفوفة 14x14 من المقيّمين والمبدعين باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أظهر كلا الدراستين انحيازًا ملحوظًا للمؤلف البشري. حيث أظهر البشر تفوقًا بنسبة 13.7 نقطة مئوية (Cohen's h = 0.28) بينما أظهرت النماذج الاصطناعية تفوقًا بنحو 34.3 نقطة مئوية (h = 0.70)، مما يعكس تأثيرًا أقوى بمقدار 2.5 مرة. أكدت الدراسة الثانية أن هذا الانحياز يعمل عبر هياكل الذكاء الاصطناعي المختلفة، مما يدل على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي تُقلل من قيمة المحتوى الإبداعي عند الإشارة إليه كـ "مولد بواسطة الذكاء الاصطناعي".

كما وجدنا أن المسميات المرتبطة بالانتماء تجعل المقيّمين يعكسون معايير التقييم، حيث تتلقى الميزات المتطابقة تقييمات متعارضة بناءً على تصور المؤلف فقط. هذا يقترح أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد استوعبت انحيازات بشرية ثقافية ضد الإبداع الاصطناعي أثناء التدريب.

تقدم دراستنا أول مقارنة منضبطة لانحياز الانتماء بين المقيّمين البشريين والاصطناعيين في الحكم الجمالي، مما يكشف أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على تقليد بل تضخيم هذا الميل البشري.