في خطوة مبتكرة تفتح آفاقاً جديدة في الطب، استخدم باحثون نموذج اللغة المتعدد الحواس (Multimodal Language Model) المعروف باسم LLaVA 1.6 لدراسة الأخطاء النظامية في تسمية الصور لدى مرضى الأفازيا الناتجة عن السكتة الدماغية. الأفازيا تسبب عادةً نمطاً مميزاً من الأخطاء في التسمية، لكن لم يكن من المعلوم ما إذا كان بإمكان نماذج اللغة العامة، التي لم تصمم لمحاكاة الظروف السريرية، أن تعيد إنتاج هذه الأنماط.
نضع اليوم في بؤرة اهتمامنا تحققين أساسيين: الأول يتعلق بإمكانية تكرار أنماط الأخطاء باستخدام تجارب تحكم في نموذج LLaVA 1.6، والثاني حول إمكانية إعادة إنتاج النموذج للملف التعويضي الكامل لأخطاء الأفراد المصابين بالأفازيا (PWAs).
قامت الدراسة بتقييم تكوينات متعددة لطبقات النموذج ونسبة الضوضاء المطبقة على وحدات النموذج، حيث تم تحليل نتائج 278 مريضاً من مرضى الأفازيا باستخدام اختبار التسمية في فيلادلفيا. قُسمت النتائج إلى سبع فئات باستخدام مصنف عصبي معتمد.
كانت النتيجة مدهشة، حيث أظهرت ست فئات من أصل سبع (الأخطاء الصحيحة، الأخطاء الدلالية، الخلط، غير المرتبط، النولوجزم، عدم الاستجابة) نسباً مقاربة للواقع في مناطق مختلفة من الفضاء المعلمي، في حين كانت الفئة السابعة (البارافازيا الرسمية) هي الاستثناء. عبر البحث داخل فضاء الضبط، تم تحديد تكوينات أعادت إنتاج الملف الأخطاء الفردي لنحو 97.8% من المرضى في ست فئات، و79.5% في جميع الفئات السبع.
تم تأكيد هذه النتائج باستخدام معايير مونت كارلو، مما يدل على أن التشابه يعكس بنية متداخلة بين الفئات بدلاً من تداخل هامشي. تبدو هذه النتائج واعدة لتشكيل إطار كمي لإعادة إنتاج أنماط أخطاء الأفازيا الفردية، وقد تشير إلى إمكانية استخدام نماذج اللغة كأخوات رقمية للأفراد المصابين بالأفازيا بعد السكتة الدماغية.
نموذج لغوي متعدد الحواس ينجح في محاكاة أنماط أخطاء التسمية لدى مرضى الأفازيا!
أثبت نموذج LLaVA 1.6 قدرته على محاكاة أنماط الأخطاء في التسمية لصورة مرضى الأفازيا، مما قد يمهد الطريق لفهم أعمق لحالاتهم. نتائج مثيرة توحي بإمكانية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي كأدوات تشخيص رقمية.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
