في عالم الأنظمة الهندسية المعقدة، يمثل التنسيق بين وحدات متعددة تحدياً كبيراً، خاصة عندما تكون التفاعلات بين النظام غير قابلة للنموذج. لحل هذه المشكلة، تم اقتراح نموذج جديد يعتمد على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) ضمن إطار هرمي يتيح التنسيق الفعال بين الوحدات المتفاعلة بناءً على سياقات تشغيلية متنوعة.

يتضمن هذا النظام الجديد استخدام وحدات تحكم أو محسنات متخصصة لخلق إجراءات يمكن تنفيذها مع مراعاة القيود الصارمة، مما يضمن أن كل قرار يتم اتخاذه يتماشى مع قيود النظام. من أبرز ميزات هذا النموذج هو إدخال تقنية “التعلم القائم على السياسات المراعية للاستمرار” (Continuation-Aware Policy Learning) التي تقيم العواقب الناتجة عن قرارات التنسيق خلال فترات التحكم اللاحقة.

بدلاً من تقييم القرار بناءً على نتائجه الفورية فقط، يقوم النظام بتحليل كيفية تطور الحالة الحالية للنظام تحت السياسة الحالية، مما يعزز من دقة التحكم على مدى فترات زمنية أطول.

تم التحقق من فعالية هذا النموذج من خلال تطبيقه في إدارة حركة المرور عبر عدة مسارات والتحكم في الطاقة الخاصة بمحطات الطاقة الافتراضية (Virtual Power Plants). وقد أظهرت النتائج تفوق النموذج المقترح بشكل مستمر على طرق التحكم التقليدية، مثل التعلم المعزز من النقطة إلى النقطة (End-to-End Reinforcement Learning) والتنسيق القائم على القواعد.

إن هذا الابتكار في استخدام التفكير السياقي المتنوع والتنفيذ الهرمي لقرارات السياسات يعد خطوة فاصلة نحو تحسين الأنظمة الهندسية المعقدة.