تحتل الملاريا مكانة بارزة كأحد الأسباب الرئيسية للوفيات في الدول التي تعاني من نقص الموارد، حيث يتواجد عدد قليل جداً من الأطباء المتخصصين في علم الأمراض. وفي هذا السياق، تنبع أهمية الاعتماد على تقنيات تشخيص تلقائي مستندة إلى صور المجهر.

في دراسة حديثة، تم تطوير نظام الكشف عن الملاريا بالتعاون مع مركز صحي وطني، حيث يركز هذا النظام على تلبية احتياجات محددة يُغفلها الكثيرون في الأدبيات المتعلقة بتعلم الآلة (Machine Learning). ويأتي هذا النظام مزودًا بعدد من الميزات الجانبية المهمة، ومنها:

1. **معايير الت停止**: لتقليل عدد الصور الملتقطة والوقت المستغرق للحصول على النتائج.
2. **وظائف التدخل البشري**: لضمان مراجعة النتائج والمساءلة.
3. **تمييز الأنواع المتعددة**: حيث تختلف العلاجات بحسب نوع الملاريا.
4. **الكشف عن الأفلام السميكة**: وهو المعيار المستخدم في المجهر.
5. **حسابات عدم اليقين المتطورة**: لدعم مراجعة الأطباء.
6. **منصة الأجهزة الجانبية**: نظرًا لضعف internet في هذه المناطق.

يتم تنفيذ جميع التحليلات على الجهاز باستخدام نموذج YOLOv13n المطبق عبر TensorFlow Lite، حيث يتم الكشف عن أربعة أنواع من الملاريا وخلايا الدم البيضاء من صور عينة الدم الملطخة بـ Giemsa. يقوم النظام بتجميع النتائج لكل صورة وتحويلها إلى معدل الطفيليات وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية.

تم تقييم النظام على 2,739 صورة مُعَلمة بين جميع الأنواع الأربعة، حيث حقق متوسط ​​الدقة (mAP@0.5) بنسبة 0.863، مما يدل على دقة النظام العالية في تحديد عدد الطفيليات. إضافة إلى ذلك، يعمل النظام بشكل كامل دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، مع متوسط ​​زمن معالجة يبلغ حوالي 10.27 ثانية لكل صورة.

هذا التطور يعد خطوة هامة نحو تحسين تشخيص الملاريا وتقديم رعاية صحية أفضل في المناطق التي تحتاج إليها بشدة.