تعد مراكز البيانات (Data Centres) العمود الفقري للذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، حيث يُمكن رؤيتها على أنها جسم هذا الذكاء. ومع ذلك، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه المراكز ليست فقط وسيلة لتجميع المعلومات، بل تمثل أيضًا جسدًا يعبّر عن رغبات البشر دون أن يكون لها رغبات خاصة بها.

في هذا السياق، يبرز الرأي القائل بأن مراكز البيانات تتمتع بخصائص غير عادية عند مشاهدتها من خلال عدسة بيولوجية. حيث تعكس هذه المراكز أشكالًا متعددة من التجسد، ما يؤدي إلى مشكلة تُعرف بمشكلة الجسم المتعدد.

كما تُظهر الدراسات أن لحظة الاتصالات بين مجموعة واسعة من البيانات ورغبات البشر تعكس ترابطًا وثيقًا بين الحسابات (Computation) ورغبات الطبقات الاجتماعية. بينما تتفاعل مراكز البيانات مع البيانات التي تتولد بسبب رغبات البشر، فإنها تُظهر عدم وجود أية رغبة خاصة بها، مما يُعقد صورة الجسم الذي تمثله بفعالية.

في النهاية، تشير النتائج إلى أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي وتقييمه في سياق القيمة المضافة يتطلب فهماً أعمق لكيفية عمل مراكز البيانات، وضرورة تحليل كيفية تأثيرها على الاقتصاد في إطار عمل الأسواق. الحدود بين الأوتوماتا (Automata) والعمالة البشرية أصبحت غير واضحة، مما يجعلنا نتساءل عن مفهوم الذكاء في عالمنا الحديث.