في عصر الذكاء الاصطناعي، يعتمد معظم الوكلاء التفاعليين اليوم على تخطيط مستند إلى الأهداف، حيث يتم اكتساب فهم البيئة بشكل تفاعلي أثناء التنفيذ. لكن هذه الطريقة تؤدي إلى تأخير في إدراك البيئة، مما يُعرف بـ"تأخر الإدراك البيئي"، فيجب على الوكلاء استنتاج قيود البيئة من خلال المحاولة والخطأ، مما ينتج عنه "اختناق معرفي" يُبقيهم عالقين في دورات فشل غير فعالة.

استلهاماً من كيفية إدراك الانسان للبيئة والأفكار المرتبطة بنظرية الخرائط المعرفية، تم تطوير نموذج MAP (خريطة ثم تصرف) كإطار عملي يعمل على تغيير فهم البيئة قبل مرحلة التنفيذ. يتضمن نموذج MAP ثلاث مراحل رئيسية: 1. **استكشاف شامل**، حيث يتم اكتساب المعرفة العامة عن البيئة؛ 2. **رسم خرائط خاصة بالمهمة**، حيث يتم بناء خريطة معرفية منظمة؛ 3. **تنفيذ معزز بالمعرفة**، حيث يتم حل المهام استناداً إلى الخريطة المدروسة.

أظهرت التجارب تحقيق مكاسب متسقة عبر مختلف النماذج والمعايير. على سبيل المثال، تمكن نموذج MAP من تمكين النماذج المتقدمة من تجاوج أداء الأساس القريب من الصفر في 22 من 25 بيئة ألعاب. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم مجموعة بيانات جديدة بعنوان MAP-2K تحتوي على مسارات نموذج "خريطة ثم تصرف"، وقد أظهرت نتائج التدريب على هذه المجموعة تفوقها على بيانات التنفيذ الخبيرة، مما يشير إلى أن فهم البيئات يعد أكثر أساسية من مجرد التقليد.