في عصر تسارع التطور التكنولوجي، تتجه الأنظار نحو الأنظمة الاجتماعية التعاونية متعددة الوكلاء (Multi-Agent Systems) بوصفها شريكة واعدة في تقديم الدعم العاطفي والفكري. ومع ذلك، تعاني العديد من هذه الأنظمة من مشكلات تتمثل في الانهيار الشخصي، حيث تعود الوكلاء إلى سلوكيات مساعدات عامة ومتماثلة، بالإضافة إلى سلوك الاستكانة الاجتماعية، الذي يُنتج حوارًا مكررًا وغير بناء.

لذا، نقدم لكم MASCOT، وهو إطار مبتكر مصمم لتعزيز الحوار التعاوني عبر وجهات نظر متعددة. يستخدم MASCOT استراتيجيات تحسين مزدوجة المستوى تهدف إلى تحقيق التوازن بين السلوكيات الفردية والجماعية. أولاً، يتمثل أحد مكوناته في «محاذاة سلوكية قائمة على الشخصية» (Persona-Aware Behavioral Alignment)، والذي يعتمد على تقنيات التعلم لتعزيز الهويات المخصصة لكل وكيل. ثانيًا، يقدم «تحسين الحوار التعاوني» (Collaborative Dialogue Optimization)، الذي يعدل سلوك المجموعة لتعزيز الحوار المتكامل والمتنوع والمنتج.

لقد تم تقييم أداء MASCOT ضمن سياقات إنسانية مستندة إلى تفاعلات عالمية، وتمت مقارنة نتائجه مع نماذج رائدة. أظهرت النتائج أن MASCOT يحقق تحسنًا ملحوظًا في اتساق الهوية الشخصية بنسبة تصل إلى 14.1%، ومساهمة اجتماعية بنسبة 10.6%. يشمل التقييم الشامل استخدام تقييمات بشرية وقضاة من نماذج لغوية متعددة، مما يبرز فعالية MASCOT في إنتاج حوار متناسق ودون تكرار بين الوكلاء.

تعكس هذه التطورات التقدم المذهل الذي حققته الأنظمة الاجتماعية التعاونية، مما يفتح آفاقًا جديدة في كيفية تفاعل الوكلاء مع البشر وحاجاتهم العاطفية والفكرية.