في عالم الذكاء الاصطناعي، قدمت الأبحاث الأخيرة بُعدًا جديدًا لطرق تشخيص الأمراض، حيث أظهرت أن نماذج الرؤية واللغة (Vision-Language Models) قادرة على تقديم تشخيصات طبية حتى بدون وجود صور. يحلل البحث الحالي كيف أن هذه النماذج، مثل كلود (Claude Opus-4.7) وGPT-5.4 وجمني (Gemini-3.1-Pro)، لا تتردد في صياغة تشخيصات عند إظهار معلومات ديموغرافية معينة.

تجاربهم أظهرت أن النتائج ليست عشوائية، بل تعتمد بدرجة كبيرة على الوصف الديموغرافي للمريض. على سبيل المثال، ظهر أن نموذج كلود يعطي تشخيصًا بميلانوما لرجل أبيض يبلغ من العمر 65 عامًا يسأل عن شامة جلدية، بينما تعاني امرأة سوداء تبلغ من العمر 32 عامًا من تشخيص ساركويدوز بناءً على صورة أشعة الصدر. هذه النتائج تلقي الضوء على مسألة خطيرة حول كيفية تأثير الجوانب الاجتماعية والعرقية على نتائج التشخيصات الطبية.

تتطلب هذه الدراسة اهتمامًا خاصًا، حيث تُظهر أن عملية التشخيص تتأثر بشكل كبير بتغييرات دقيقة على مستوى اللغة الشعرية المستخدمة. فعندما تم استبدال مصطلح "شامة جلدية" بـ"آفة جلدية"، انخفض التشخيص لدى نموذج كلود كما لو أنه تلاشى تمامًا، في حين استمر النموذج الآخر في تقديم تشخيصات تتعلق بالساركويدوز. هذه النتائج تعزز من حاجتنا إلى تقييم دقيق وموثوق لمخرجات نماذج الرؤية واللغة قبل الاعتماد عليها في البيئات السريرية.

كما يظهر البحث أهمية التدقيق في قنوات المخرجات الهيكلية لهذه النماذج، حيث ينبغي اعتبار حساسية الكلمات كعامل أساسي في تقييم مدى موثوقية هذه التكنولوجيا في تقديم الرعاية الصحية.