تستمر تكنولوجيا الوكالات المعتمدة على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) في التقدم، ومعها تزداد تعقيدات تقييم أدائها. لم يعد الأمر مقتصراً على الدقة في إنجاز المهام، بل يشمل أيضاً جودة التفاعل والسلامة والكفاءة. هذا يطرح سؤالاً مركزياً: هل يمكن تحسين هذه الأهداف بشكل متزامن؟

حتى الآن، اتبعت الطرق الحالية أساليب معالجة متعددة الأهداف، إلا أن معظمها يختزل القياسات المتنوعة إلى درجات ثابتة، وهو ما يعتمد على تطبيع المقاييس وأوزان التفضيل، مما قد يؤدي إلى تجاهل البدائل التي تمثل توازنات مفيدة في التطبيق العملي.

هنا يأتي الابتكار المتمثل في "تطور الوكالات متعددة الأهداف" (Multi-Objective Agent Evolution - MOAE)، الذي ينظم عملية التحسين التكرارية ضمن بحث تطوري يحافظ على بقاء باريدو (Pareto-preserving evolutionary search) عبر جميع دورات الوكالة. مع ميزانية دورية محدودة، يحتفظ MOAE بأرشيف تجريبي للمرشحين غير المهيمنين، ويستخدم تشخيصات موضوعية خاصة لتوجيه توليد النسل، ويطبق اختياراً مدركاً للقيود فقط عند النشر. يُفصل هذا الإجراء بين الحفاظ على المرشحين أثناء البحث والت فضيلات المستخدمة لإرجاع الحل النهائي.

تتطلب هذه العملية عدم إجراء تحديثات على المعلمات، وتسمح لكل هدف بأن يستبدل بأي خاصية قابلة للقياس، وقد تم تجسيد ذلك في الأداء في المهام وجودة المسار والسلامة. أظهرت التجارب على خطط السفر (TravelPlanner) وAgentDojo أن MOAE يحسن باستمرار الأداء في المهام وجودة المسار مع الحفاظ على السلامة القوية ضمن ميزانيات دورية متطابقة.

كما أظهر تحليل سلوك البحث أن الحفاظ على باريدو يوسع نطاق الأهداف الممكنة، مما يزيد من تكرار التحسين المشترك. تُظهر هذه النتائج الإمكانيات الكبيرة للتطور المستمر القائم على باريدو في تحسين خصائص الوكالات المتعددة دون الالتزام بتقليلها إلى قدرات ثابتة خلال البحث.

ما رأيكم في الابتكارات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!