في عالم الزراعة الحديثة، يعتمد المزارعون بشكل متزايد على التكنولوجيا لتحسين كفاءة الإنتاج. لكن دراسة جديدة نشرت على موقع arXiv تشير إلى أن استخدام التصوير تحت الأحمر القريب (NIR) في المراقبة الزراعية قد لا يكون بالفعالية المتوقعة. وجدت الدراسة أن الأداء الفعلي لهذا النوع من الكاميرات لا يتفوق على كاميرات الألوان التقليدية، خاصةً عند استبعاد التداخل المكاني (spatial leakage).

سلطت الدراسة الضوء على بعض النتائج المدهشة، حيث تم اختبار أربع تكوينات مختلفة: الكاميرا الملونة، والكاميرا تحت الحمراء، والتحكم في السطوع، ودمجها معًا. ورغم أمل المزارعين في إيجاد ميزة تنافسية من خلال التقنيات الجديدة، لم تتمكن أي من هذه التكوينات من تجاوز فعالية الكاميرا الملونة في أي من الفئات الخمس التي تم تقييمها.

الأكثر إثارة للدهشة، أن التحسينات المزعومة التي لوحظت في موقع تجريبي واحد لم تتكرر عند تغيير الموقع، ما يدل على أن النتائج الملحوظة كانت عبارة عن مصنوعات خاصة بالموقع، وليست تحسينات عامة. هذا يثير تساؤلات حول مدى مصداقية استخدام NIR كأداة أساسية في الزراعة.

بناءً على هذه النتائج، تبدو فكرة إضافة كاميرا NIR إلى مجموعة أدوات الحساسات في المركبات الزراعية خلال النهار غير مثبتة حتى الآن. ويُظهر أيضًا أن التقييمات المتأثرة بالتسرب المكاني قد تؤدي إلى تحريف تصنيفات المستشعرات، مما قد يعرض قرارات الشراء للخطر. هل ينبغي على المزارعين إعادة النظر في استخدام هذه التقنية بالنظر لهذه النتائج المثيرة للجدل؟