تعد الطائرات بدون طيار (UAVs) عند الارتفاعات المنخفضة أحد التطبيقات المتنامية في عالم التكنولوجيا الحديثة، لكن اهتمامها يتطلب أنظمة فعالة من حيث اتخاذ القرار، خاصة في البيئات الديناميكية وغير المستقرة. فقد أثبتت العديد من الأنظمة الحالية أنها تعاني من المخاطر المتعلقة بالأوهام واعتماد البيانات والقدرة المحدودة على التعميم.

تسلط الأبحاث الأخيرة الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي العصبي الرمزي (Neuro-Symbolic Agentic AI) كإطار عمل يجمع بين أساليب الإدراك العصبي والتنظيم الرمزي والتفاعل المسيطر المغلق. يهدف هذا النظام إلى تعزيز الاستقلالية لطائرات الدرون من خلال تحسين دقة اتخاذ القرار وتسهيل التشغيل في ظل ظروف مثل انقطاع الاتصال.

تستند هذه الدراسة إلى أسس القدرة على الكفاءة في البيانات، والتعميم التراكمي، والتعلم المستمر، ونقل المعلومات بدون تدريب مسبق. كما تم تطوير بنية مرجعية تدمج إدارة المهام والأهداف، والتخطيط العصبي الرمزي، والتحقق من الفعل وعمليات المتابعة، وتنفيذ المهارات والتفاعل الشبكي، إضافة إلى الذاكرة والمعرفة المشتركة.

مثال على ذلك، تم تطبيق هذه التقنيات في حالة تفتيش حرائق حضرية باستخدام نظام LAESim، حيث تمكنت الدرون من التنسيق بين الاستشعار والوصول إلى السحاب تحت اتصال غير متواصل، وإعادة استخدام مهارة تسليم الصور المصدقة، وتلبية شروط الأدلة قبل إنهاء المهمة. توضح النتائج الإمكانيات الكبيرة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي العصبي الرمزي في دعم المهارات القابلة للاسترداد، واتخاذ القرارات المعتمدة على الأدلة، وتنفيذ المهام التكيفية في أنظمة الدرون الشبكية.

ختامًا، تشير هذه الدراسة إلى اتجاهات بحثية رئيسية مرتبطة بالتفكير الواعٍ تجاه عدم اليقين، وتوسيع المعرفة والمهارات، والرصد التكيفي الذاتي، والتقييم المعياري. في عالم التكنولوجيا المتسارع، تبدو الآفاق المستقبلية لهذه الابتكارات واعدة بشكل كبير.