في عالم الأمن السيبراني، يعتمد تحليل الثغرات التقليدي على الوصول المباشر إلى النظام أو التفاعل الديناميكي معه، مما يمثل تحديًا كبيرًا للباحثين الذين يحاولون تحليل الأنظمة المغلقة أو البرمجيات التجارية المحجوزة. لذلك، قدم فريق من الباحثين مفهومًا مبتكرًا يُعرف بـ "تحليل الثغرات بدون صندوق" (No-Box Vulnerability Analysis)، والذي لا يتطلب أي وصول أو تفاعل في runtime.

هذا الاتجاه الجديد يعتمد فقط على بيانات الوظائف المتاحة، والتي تحدد السلوك المقصود للنظام بما في ذلك مدخلاته ومخرجاته وآثار الجوانب. يتمثل الهدف في صياغة فرضيات حول الثغرات المحتملة الموجودة عبر جميع التنفيذات الممكنة لمعدلات البيانات المحددة، حتى دون الحاجة لمراقبة أو التفاعل مع النظام المستهدف.

لإثبات جدوى هذا النهج، قام الباحثون بتطوير نموذج أولي يدعى MCPSEC، الذي يعمل على تدقيق خوادم بروتوكول سياق النموذج (Model Context Protocol - MCP) بحثًا عن ثغرات إدخال الأوامر غير المباشر باستخدام فقط معلومات التعريف التي تم الكشف عنها عند تسجيل الخادم.

أظهرت نتائج تحليل MCPSEC فعاليته من خلال تقييمه على 20 خادماً من خوادم MCP، والتي تحتوي على 177 أداة، حيث أكد المحللون البشريون وجود ثغرات في 95 أداة. كما تم تحديد 143 أداة كأدوات ضعيفة، وتم إنتاج فرضيات عن الثغرات لكل أداة معرضة، بالإضافة إلى تقنيات الاستغلال المحتملة.

باستخدام معلومات التعريف فقط، تمكن MCPSEC من توقع 94 ثغرة حقيقية تم التحقق منها، أي ما يعادل نسبة نجاح تصل إلى 98.9%، مقارنةً بأساس نموذج النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models - LLM) الذي حقق 80 ثغرة فقط.

يتطلع الباحثون من خلال هذا العمل إلى إحداث ثورة في كيفية تحليل الثغرات ويؤكدون على إمكانية تطبيق هذا النهج في أنظمة حقيقية باستمرار. هل أنتم مستعدون لاستقبال هذا العصر الجديد في الأمن السيبراني؟ شاركونا آراءكم في التعليقات!