في عالم تحليل السلاسل الزمنية، تعتبر النماذج الكبيرة من أدوات التنبؤ الواعدة، خاصةً في التعامل مع مجموعات متنوعة من الإشارات. تعتمد هذه النماذج على بنى تسببية ذاتية التكرار، حيث يتم التنبؤ بكل ملاحظة بناءً على الملاحظات السابقة. ومع ذلك، تواجه السلاسل الزمنية في الحياة الواقعية تحديات كثيرة، منها غير الاستقرارية، التي تؤثر بشكل كبير على الأداء التنبؤي.

لعلاج هذه القضايا، يتم استخدام التطبيع كأداة لتخفيف التأثيرات السلبية. لكن، قد يؤدي استخدام بعض أنواع التطبيع في الإعدادات السببية إلى تسريب المعلومات من الملاحظات المستقبلية أثناء التدريب، ما يثير تساؤلات حول كيفية تأثير ذلك على فعالية النموذج.

في الأبحاث الأخيرة، تم اقتراح البدائل مثل التطبيع السببي، وإحصائيات محسوبة من الملاحظات الأولية. لكن، لا تزال الآثار العملية لهذه البدائل غير مفهومة بشكل كافٍ. ولذلك، قمنا بدراسة استراتيجيات التطبيع الخاصة بالنماذج الكبيرة المبنية على المحولات، والتي تم تدريبها بأسلوب ترقيعي وباستراتيجية سببية فعالة.

أظهرت النتائج أن خيارات التطبيع تؤثر بشكل كبير على كل من تقارب التدريب وأداء التنبؤ. وهذا يفتح أمام العلماء وباحثي البيانات آفاق جديدة لتحسين نماذج السلاسل الزمنية وتعزيز نتائجها.