تُحدث الطُرق المعتمدة على البيانات ثورة في نمذجة المحيطات، لكن الاعتماد الكبير على مجموعات البيانات الكاملة يفرض قيودًا حسابية ويقيد أداء النماذج بناءً على بيانات التدريب. في دراسة جديدة، تم تقديم نموذج لحالات الدولة التوليدية (Generative State-Space Model) وإطار عمل لتحسين الأداء، مما يسمح بالتعلم مباشرة من الملاحظات الضعيفة والمضطربة.

يعتبر هذا النموذج بمثابة نموذج ماركوف خفي (Hidden Markov Model) مع مساحة حالة مستمرة، حيث تُعتبر الكميات الفيزيائية المحيطية حالات خفية، والقياسات ملاحظات. هذا يمكن من تمثيل موحد لحقول المحيطات والبيانات الملاحظة.

تم توظيف كل من وحدات الحالة الأولية ووحدات الانتقال كشبكات عصبية لالتقاط تعقيد وتغير الزمن لديناميات المحيط، بينما تم صياغة وحدة الانبعاث كتوزيع غاوسي مقنع. للتدريب على النموذج باستخدام الملاحظات الناقصة، تم اشتقاق إطار عمل تحسين يعتمد على خوارزمية التوقع-التعظيم (Expectation-Maximization - EM).

يتم من خلال هذا الإطار إعادة بناء حقول المحيط بدقة عالية وتحسين الشبكات العصبية العميقة لتجسيد التطور الزمني. تُظهر التحليلات النظرية أن الإطار يزيد من احتمال الملاحظات ضمن النموذج التوليدي.

لتحقيق الكفاءة، نفترض أن تطور حالة المحيط يتبع عملية عشوائية ماركوفية ثابتة وإرجودية، ونعتمد فقط على تسلسلات حالات ذات طولين خلال عملية التحسين. أظهرت التجارب باستخدام بيانات محاكاة CMIP6 وبيانات الأقمار الصناعية FY-3D إعادة بناء دقيقة وتنبؤًا صحيحًا، مما يدل على أن الملاحظات الضعيفة يمكن أن تحسن مباشرة تمثيل نموذج ديناميات حالة المحيط. تقدم هذه الدراسة مسارًا قابلًا للتوسع لنماذج النظام البيئي للأرض من الجيل التالي لتتعلم مباشرة من ملاحظات العالم الحقيقي الناقصة وغير المكتملة.