شهدت تقنيات مراقبة التنوع البيولوجي تحولًا جذريًا بفضل فخاخ الكاميرا، التي تساهم في تجميع كميات هائلة من الصور وتحوّلها إلى بيانات بيئية مفيدة باعتماد الذكاء الاصطناعي. لكن غالبًا ما تكون هذه التقنيات محصورة داخل منصات تجارية، أو مدربة على أنواع لا تتوافق مع الحياة البرية في جزر بريطانيا.

في خطوة تهدف إلى إزالة الحواجز وزيادة الاستخدام، تم إطلاق نموذج مفتوح المصدر لكشف الكائنات الحية ليتضمن 31 فئة تشمل 28 نوعًا شائعًا من الثدييات والطيور في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى فئات مساعدة تشمل الإنسان وأعمدة المعايرة والمركبات.

هذا النموذج يعتمد على مجموعة بيانات منتقاة تحتوي على 48,165 حالة مصنفة تم جمعها من مواقع متعددة على مدار عقد من الزمان من خلال مشروعين: Conservation AI وTrap Tracker. تم تدريب النموذج، الذي يعتمد على خوارزمية YOLO26x، وتم اختباره بتقسيم فئات بنسبة 80/10/10. وحقق مستوى دقة متوسط بلغ 0.984 عند مقارنة الاستنتاجات مع البيانات الحقيقية (IoU) مقداره 0.5، مع مستوى دقة بلغ 0.988 واسترجاع قدره 0.965.

على مجموعة اختبارات جديدة لم تُستخدم في التدريب، تراوحت ثقة متوسط النتائج لكل نوع بين 0.96 و0.99، مع فرصة خطأ زائف تصل إلى 0.17% في الصور الصعبة مثل تلك التي تحتاج إلى الإضاءة الليلية أو تلك التي تعد بعيدة أو محجوبة.

تأتي هذه الإنجازات في إطار الجهود الرامية إلى فتح المجال أمام علماء البيئة الذين لا يمتلكون خبرة في التعلم الآلي، من خلال إتاحة الأوزان المدربة بصيغة ONNX تحت ترخيص غير تجاري، مع دعم للأنظمة المحلية والكاميرات في الوقت الحقيقي.

بهذا الشكل، يمثل هذا النموذج توازنًا محوريًا ضد النماذج المدفوعة التي تطورت على مدار العقد الماضي، ويعكس التزام المجتمعات العلمية بمشاركة المعرفة والتكنولوجيا لتعزيز جهود الحماية البيئية.