في عالم الذكاء الاصطناعي، أثبتت نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) قدرتها المذهلة على تحسين مهام التخطيط. لكن، تواجه هذه النماذج تحديات كبيرة عند تطبيقها في الأنظمة المتجسدة، ويرجع ذلك أساساً إلى التأخيرات الكبيرة في الاستدلال، التي تصل غالبًا إلى دقائق لكل حالة تخطيط.

تتسبب الطبيعة التسلسلية للنماذج الحالية في عدم استغلال النوافذ الزمنية المتاحة لتنفيذ الإجراءات، إذ يتوجب على النماذج إكمال جميع عمليات التفكير قبل البدء في تنفيذ أي إجراء. هنا تأتي تقنية PACE (التخطيط مع جهد إدراكي مرن)، والتي تتيح التفكير والتنفيذ بشكل متداخل من خلال اثنين من الابتكارات الرئيسية:

1. **هيكلية التفكير والتنفيذ المتداخل**: تجمع بين معالجة الإدراك وتنفيذ الأفعال في عملية واحدة متطورة، مما يعزز الكفاءة.
2. **موزع ميزانية ديناميكي**: يعدل ميزانيات وحدات التفكير بناءً على النوافذ الزمنية المتاحة للتنفيذ، مما يزيد من فعالية عمليات التخطيط.

عند اختبارها باستخدام معيار Robotouille مع نموذج Qwen3-8B-AWQ، حققت PACE معدل نجاح بنسبة 10%، مما يمثل تحسناً يصل إلى 67% مقارنةً بأسلوب ReAct+Think. علاوة على ذلك، حققت التقنية تسريعاً بنسبة 6.9 مرات في أوقات التفكير مقارنةً بالإدراك غير المقيد. تُظهر النتائج أن تخصيص الجهد الإدراكي بشكل استراتيجي يمكن أن يحسن جودة التخطيط وكفاءة الوقت في آن واحد.

تتجاوز هذه الابتكارات الزمنية الحدود التقليدية، مما يمكّن النماذج الإدراكية من العمل في مجالات حساسة للزمن حيث كانت تُعتبر سابقاً غير عملية.