في الوقت الذي تزداد فيه استخدامات نماذج اللغات الضخمة (LLMs) كنماذج تعليمية، تثير هذه الأنظمة العديد من القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والتميز التعليمي. أظهرت دراسة جديدة، تمثل تدقيقاً منهجياً لواجهة برمجة التطبيقات (API) لأربعة نماذج لغوية، أن هذه الأنظمة يمكن أن تضاعف الفوارق الاجتماعية بدلاً من تقليصها.

تركز الدراسة على الاستجابة للثورة الرومانية عام 1989، مع تحليل 1800 رد عبر خمسة شخصيات طلابية مختلفة من حيث العرق والطبقة الاجتماعية. وقد كشفت النتائج عن أربعة أنماط مترابطة من "الأبوة المعرفية"، حيث تمثلت أولى هذه الأنماط في "الرفض غير المتوازن"، حيث يتم حظر 76.7% من الطلبات التعليمية من الطلاب ذوي المستوى الأدنى.

بالإضافة إلى ذلك، قدمت الدراسة دليلاً على "حراسة معرفية"، مما يعني أن الوصول إلى تعقيدات جغرافية سياسية، مثل نظرية الانقلاب المتنازع عليها، يقل بقدر ثلاث مرات بالنسبة للمتعلمين المهمشين.

كما تم رصد ما يسمى بـ"سرقة الوكالة"، حيث تنتج نماذج مثل LLaMA نسبة حدوث أعلى من مصطلحات الضحية مقارنة بالطلاب المميزين، مما يؤشر إلى انحياز لغوي واضح. وأخيراً، أظهرت النتائج كيف أن هذه النماذج تحجم عن منح الثقة والمعايير للطلاب من خلفيات اجتماعية محدودة.

تدعو هذه الدراسة إلى الحاجة الملحة للمراجعة التربوية، محذرة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى أدوات لتقسيم السرد، وتعزز ما يُعرف بـ"الظلم التفسيري". فهل يمكن للتعليم الذكي أن يتجاوز مثل هذه العقبات؟ هذا ما سنناقشه سويًا في المشهد التعليمي القادم.