في عصر يمتلئ بالمعلومات المتزايدة، أصبح الذكاء الاصطناعي، وخاصة نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models)، أحد الأدوات الأكثر تأثيرًا في تشكيل آراء العامة. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل (DiscoveryAI) أو (ZhengheAI)، يمكن أن تؤثر بشكل مختلف بناءً على الهويات الوطنية التي تُنسب إليها.

في دراسة حديثة نُشرت على منصة arXiv، تم إجراء تجربة عشوائية على عينة تمثل 403 بالغين من الولايات المتحدة، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين. كل مجموعة كانت تتحدث مع نفس نموذج الذكاء الاصطناعي، لكن تم تقديمه بأسماء مختلفة تعكس أصلًا أمريكيًا أو صينيًا. في كل حالة، كان النموذج يتناول مواضيع سياسية وغير سياسية، ملتزمًا في كل مرة بموقف معارض لموقف المشارك.

المثير للاهتمام هو أن النتائج أظهرت تغيرات ملحوظة في المواقف لدى المشاركين، بغض النظر عن الهوية الوطنية للنموذج. فعليًا، لم يكن للعلامة الوطنية أي تأثير موثوق على التغيير في المواقف أو التعبير عن الآراء. ووجد الباحثون أن المشاركين كانوا يحتفظون بثقتهم الاجتماعية المنخفضة تجاه النماذج التنافسية، ولكنهم مع ذلك استوعبوا حججها.

تستمر الدراسة لكشف الكثير عن دور نماذج الذكاء الاصطناعي في النقاش الديمقراطي، وتطرح تساؤلات حول كيفية مواجهة الإعلانات الأجنبية تلك التأثيرات. لذا، يبقى السؤال: هل يمكن أن يدافع المشرعون والمستخدمون عن طريقة فعالة لتصميم واستغلال هذه التكنولوجيا مع ضمان حماية المعلومات السيادية للرأي العام؟