في دراسة حديثة قادها باحثون من المملكة المتحدة، تم استخدام نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) لتسليط الضوء على الروابط بين النشاط البدني وخطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن. جاءت هذه الدراسة من تحليل بيانات شاملة لـ 42,293 شخص من أعمار 60 عامًا فأكثر من قاعدة بيانات UK Biobank.
النشاط البدني (PA) يرتبط بصورة مستمرة بتقليل خطر الإصابة بالخرف، لكن الآلية التي تربط بينهما لم تكن مفهومة تمامًا حتى الآن. وباستخدام تقنيات اكتشاف الأسباب، تمكن الباحثون من تحديد مسارات مترابطة ترتبط بالنشاط البدني المعتدل إلى العالي (MVPA) وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
أظهرت النتائج وجود ارتباطات بين النشاط البدني والعديد من العوامل الصحية والنفسية مثل الاكتئاب، والقدرة الوظيفية، وسلوك التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وأمراض الكلى المزمنة، وإصابات الدماغ. كما أكدت تحاليل الوسيط أن الاكتئاب يمثل مسارًا مركزيًا، حيث يمثل 15.1% من العلاقة العامة بين النشاط البدني والخرف.
وعند تقسيم النتائج حسب الجنس، تم تحديد أنماط ميكانيكية واضحة، حيث أظهرت النساء مسارات أيضية ووظيفية بينما وجد الرجال ارتباطات سلوكية وقلبية وعائية، تشمل التدخين وأمراض القلب.
تبعًا لهذه الاكتشافات، يتضح أن العلاقة الحامية بين النشاط البدني والخرف ليست محصورة في مسار واحد، بل هي نتيجة تفاعل بين عوامل سلوكية ونفسية وعائية. ويظهر الاكتئاب بشكل بارز كمسار يمكن تغييره، مما يعكس الفرص المتاحة لتطوير استراتيجيات للوقاية من الخرف من خلال دمج تعزيز النشاط البدني مع إدارة المخاطر الصحية والنفسية.
اكتشافات مذهلة: كيف تساهم النشاطات البدنية في تقليل خطر الإصابة بالخرف!
توصل الباحثون في المملكة المتحدة إلى فهم أعمق لكيفية ارتباط النشاط البدني بخطر الإصابة بالخرف، مشيرين إلى أثر الاكتئاب كحلقة وصل رئيسية. تكشف النتائج عن أهمية دمج استراتيجيات الوقاية من الخرف مع تعزيز النشاط البدني والصحة النفسية.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
