في مجال الفضاء، تعتبر نظم الفحص الفضائية من العناصر الأساسية التي تضمن عمل المركبات الفضائية بكفاءة. لكن، ماذا يحدث بعد الإطلاق؟ عادةً، يصعب تحديث نماذج الإدراك أو توسيع مجموعات التوصيف المثبتة بسبب التحديات التشغيلية. ولذا، بدأت الأبحاث تستكشاف إمكانية توسيع قدرات نماذج الرؤية واللغة (Vision-Language Models) عقب الإطلاق عبر استخدام المطالبات اللغوية.

قامت دراسة حديثة بتحليل فعالية هذه النماذج في تحديد مكونات جديدة للمركبات الفضائية من خلال إعطاء مطالبات طبيعية دون الحاجة إلى تعديل الأوزان الموجودة، وهو ما يشكل نقطة تحول كبيرة في تحسين عمليات الفحص الفضائي. خلال التجارب، تم استخدام نموذج يدعى SAM3 لتحليل مجموعة من الصور لمركبات فضائية لم يتم رؤيتها سابقًا، وقد أظهرت النتائج أداءً دقيقًا في تحديد مكونات كبيرة مثل هياكل المركبات والألواح الشمسية.

ومع ذلك، كانت التحديات قائمة عند التعامل مع الأجزاء الصغيرة مثل الهوائيات والمحركات، حيث سجل الأداء دقة أقل مقارنةً بالمكونات الأكبر. أبرزت الدراسة أيضًا أهمية صياغة المطالبات، حيث أظهرت الصياغة المنهجية التي تتضمن أوصافًا مكانية وهندسية تحسنًا كبيرًا يصل إلى 82% مقارنة بتلك التي تعتمد على أسماء الفئات بشكل قصير.

تعمل هذه النماذج ضمن نطاق الذاكرة والقدرات الحاسوبية لوحدات معالجة الرسوميات المدمجة الحديثة، مما يشير إلى إمكانية الاستفادة من التوسيع الدلالي بعد الإطلاق عند التعامل مع الهياكل المسيطرة للمركبات الفضائية، رغم وجود قيود على تحديد المواقع الدقيقة للأجزاء الصغيرة تحت تأثير البيئة المدارية.