في ظل تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، تتزايد المخاوف بشأن الخصوصية وكيفية حماية المعلومات الشخصية. لطالما اعتُبر التشغيل المحلي (Local Processing) وسيلة لحماية الخصوصية، إلا أن هذا الاعتقاد قد لا يكفي في عصر الذكاء الاصطناعي المتكامل عبر أنظمة التشغيل.

عادةً ما يقوم المساعدون الذكيون المحليون بجمع معلومات متعددة مثل رسائل البريد الإلكتروني، المدخلات التقويمية، الملفات، لقطات الشاشة، وإشعارات التطبيقات. قد يبدو أن هذه العمليات تُجرى داخليًا، لكن ماذا يحدث خلف الكواليس؟

لا تقتصر المشكلة على مكان تشغيل النموذج، بل تشمل من يجمع السياق، ما هي الدولة المستمدة التي تبقى على حالها، وما هي الإجراءات المصرح بها. بالتالي، يبرز سؤال أساسي: كيف يمكننا تأمين خصوصيتنا في ظل هذه التقنيات المتقدمة؟

لذا، تم تطوير إطار عمل جديد للخصوصية يعتمد على الأنظمة ولديه رؤية مختلفة لأمن المعلومات، حيث ينظر إلى الخصوصية كمسألة تتعلق بالمسؤولية المؤسساتية وليس مجرد سمة من سمات التحميل (Deployment Attribute).

يتضمن هذا الإطار تحديد نموذج التهديد (Threat Model)، وتصنيفًا لمخاطر الخصوصية يتكون من ستة أجزاء، وعناصر تحكم خصوصية تعتمد على العمارة، ونموذج تدقيق يتكون من أربعة مستويات.

لقد تم تطبيق هذا النموذج من خلال مقارنة مستندة بين نماذج الذكاء الاصطناعي من أبل (Apple Intelligence/Foundation Models)، ونظام أندرويد (Android AICore/Gemini Nano)، ومايكروسوفت (Microsoft Recall).

بالإجمال، تعتمد خصوصية الذكاء الاصطناعي المحلي على تدفق المعلومات المتقيد، السلطة المحدودة، سيطرة المستخدم الواضحة، والحوكمة القابلة للمراجعة عبر دورة حياة نظام التشغيل. هذه العمليات هي بمثابة ضمانات أساسية في سعي المستخدم نحو حماية خصوصيته وسط الانفجار التكنولوجي الراهن.