تتحدي الدراسة الحالية الفكرة التقليدية في مجال توقع خصائص الجزيئات من خلال تقديم نهج مبتكر يعتمد على التعلم المسبق باستخدام بيانات إجرائية. حيث تكمن المشكلة الرئيسية في نقص البيانات المصنفة الخاصة بالخصائص الجزيئية، مما يحث الباحثين على استكشاف حلول جديدة مثل التدريب على مجموعات بيانات غير مصنفة.

قدمت الدراسة نموذجاً تدريبياً مكوناً من ثلاث مراحل يتضمن:
1. **التدريب الإجرائي المسبق** (Procedural Pretraining)
2. **تدريب الجزيئات على تنسيقات SMILES**
3. **تحسين النماذج اللاحقة وفق خصائص معينة**.

تم تقييم عدة مهام إجرائية تشمل بنية التسلسل، والأوتوماتا الخلوية، واستنتاج الرسوم البيانية. وقد أظهرت النتائج أن التقنيات الجديدة ليست فقط فعالة، بل يمكن أن تحسن من التوقعات الجزيئية بشكل كبير. حيث أظهرت النماذج المحسنة نتائج أفضل بنسبة 4.8% في اختبارات **ليبوبيلية** (Lipophilicity) مقارنة مع النماذج التقليدية، مما يدل على فعالية كبيرة لهذا الأسلوب.

تحليل النتائج يشير إلى أن الاستفادة من البيانات الإجرائية تصبح أكبر عندما تكون البيانات الجزيئية نادرة، وأن هيكل البيانات بدلاً من إحصائيات السطح هو ما يؤثر على الأداء. كما أن التحسين أكثر فاعلية عند استخدام ميزانية إجرائية متوسطة، حيث تضعف النتائج مع زيادة التدريب.

تقدم هذه النتائج دليلاً قوياً على أن البيانات الإجرائية يمكن أن توفر هيكلاً قابلاً للنقل في تعلم الجزيئات، مقدمة بذلك طريقاً مكملاً لتحسين الأداء في سياقات الندرة البيانية.