في زمان تتسارع فيه التطورات التكنولوجية، يدخل الذكاء الاصطناعي (AI) إلى عالم التعليم بصورة مبتكرة. تحظى مساعدات الذكاء الاصطناعي المدعومة بنماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) بدعم تعليمي يمكن أن يتوسع ليشمل تخصصات مختلفة، ولكن غالبًا ما تكون هذه الأنظمة غير قادرة على تقديم مستويات عالية من التخصيص.

تقدم دراسة جديدة منهجًا يعتمد على هندسة المحفزات (Prompt Engineering) لتجاوز تلك القيود، حيث يتم تخصيص مساعدي الذكاء الاصطناعي القائمين على الأنماط اللغوية العمومية مثل "جیل واتسون" (Jill Watson) عبر العديد من التخصصات والدورات الأكاديمية. يجري هذا التخصيص من خلال ستة أبعاد رئيسية تتعلق بالمتعلمين، تشمل:

1. **تقييم الذات**: قياس مدى فهم الطالب لمستوى معرفته.
2. **تفضيل التجريد**: كيفية تفضيل الطالب لتبسيط المعلومات.
3. **تفضيل الإيجاز**: مقدار التفاصيل التي يحتاجها الطالب في الإجابات.
4. **التوجه الإدراكي**: كيف يدرك الطالب المعلومات.
5. **أسلوب معالجة المعلومات**: كيف يعالج الطالب المعلومات المقدمة إليه.
6. **مستوى الفهم**: تعرف على مدى استيعاب الطالب للمفاهيم.

ويترتب على دمج هذه الأبعاد أن يتولد 96 ملفًا شخصيًا مختلفًا للمتعلمين، ما يساهم في استجابة أكثر دقة وملاءمة للاحتياجات الفردية.

علاوة على ذلك، تم تحليل استفسارات الطلاب باستخدام **تصنيف بلوم** (Bloom's Taxonomy) لتقدير مستوى التعقيد المعرفي عند مستوى التفاعل. يتم تشفير سمات المتعلمين والتقييمات المعرفية في محفزات منظمة تمهيدًا لتهيئة النماذج اللغوية دون الحاجة إلى إعادة تدريبها.

أجريت اختبارات مختبرية باستخدام مقاييس معالجة اللغة الطبيعية (NLP) ودراسة بشرية مع خمسة مشاركين، والتي أظهرت اختلافات ملحوظة في أسلوب الاستجابة وبنيتها وفقًا لظروف التخصيص. تكشف التحليلات الإحصائية عن ارتباطات بين سمات المتعلمين وتغيرات الاستجابة القابلة للقياس، مما يقدم أدلة أولية على أن التخصيص القائم على المحفزات يمكن أن يدعم سلوكًا تكيفيًا في الوكلاء التعليميين المعتمدين على نماذج اللغة.

هل تعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث ثورة في طريقة التعليم؟ شاركونا آراءكم وتعليقاتكم في الأسفل!