في عصر يعتمد فيه الطب الحديث بشكل متزايد على البيانات للتحليل والتنبؤ واتخاذ القرارات، يبرز نقص البيانات القابلة للاستخدام في بعض المجالات الحيوية كسؤال ملح. خاصة في مجالات مثل علاج سرطان الثدي، حيث تفتقر الأنظمة البرمجية إلى وفرة البيانات الضرورية لنجاح العمليات العلاجية.

تقنية "هندسة البيانات الصناعية القائمة على الخصائص" (Property-Driven Synthetic Data Engineering) تُعَد حلاً واعدًا. ومع ذلك، تجربتنا في تطوير البرمجيات للرعاية خلال العمليات الجراحية لعلاج سرطان الثدي (IORT) تشير إلى أن هذا النهج قد يبدل التحديات بدلاً من حلها.

التحدي الأساسي يكمن في تحديد الخصائص التي يجب أن تحافظ عليها البيانات الصناعية. كيف يمكن استخلاص هذه الخصائص من المعنيين؟ كيف يمكن التحقق منها تحت قيود الخصوصية؟ وكيف تتطور هذه الخصائص على مر الزمن؟ هذه الأسئلة تؤكد على أهمية تكامل رأي الأطراف المعنية مثل الأطباء الأورام والمجتمع الطبي.

من خلال تعاونات مع أطباء الأورام وتجارب أولية على مجموعة بيانات IORT الحساسة، تم تحديد تحديات في متطلبات البيانات، والتحقق من صحة الخصائص، والخصوصية، وتطور عمليات البيانات.

استنادًا إلى هذه النتائج، ندعو الباحثين في هندسة البرمجيات الآلية إلى تطوير أساليب وأدوات قادرة على استخلاص، وتشكيل، والتحقق، وتحسين الخصائص الخاصة بصحة البيانات الصناعية في أنظمة البرمجيات التي تعاني من نقص البيانات. هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز فعالية الأنظمة البرمجية في مجالات مهمّة مثل الرعاية الصحية وتحقيق الإنجازات المبنية على بيانات دقيقة.