لعل معظمنا يتفق على أن الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) قد غزا حياتنا اليومية، لكن هل فكرنا يوماً في كيفية تقييم أدائه بشكل شامل؟! في ورقة بحثية نشرت على موقع arXiv، تم تسليط الضوء على بعد جديد ومهم في تقييم الذكاء الاصطناعي، وهو "الكفاءة النفسية".

تسعى معايير تقييم الذكاء الاصطناعي الحالية إلى قياس أداء الأنظمة من الناحية التقنية، مثل الدقة والثبات وقدرة التفكير والامتثال للسياسات. ومع ذلك، فإن هذه المعايير لا تكفي للأنظمة التي تتفاعل بشكل مباشر مع المستخدمين من خلال اللغة الطبيعية. فعندما نستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي كمرشدين، مدربين أو حتى أصدقاء، تصبح ردود أفعالها قادرة على تشكيل طريقة تفكير المستخدمين وتفسير مشاعرهم.

يقترح الباحثون تعريف "الكفاءة النفسية" على أنها قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على دعم إدراك المستخدمين العاطفي واتخاذ قراراتهم بشكل يتناسب مع سياق الاستخدام وغايات التفاعل. وهذا يتضمن خصائص تفاعلية مثل الإطار، نبرة الصوت، السلطة المدركة، الاستجابة، التعامل مع عدم اليقين، والتوجيه الحوارى.

في حين أن طرق التقييم الحالية تلتقط بعض أجزاء هذه المشكلة، نادراً ما يتم تقييم التأثيرات النفسية بشكل مباشر. يعتمد هذا البحث على العلوم السلوكية وبحوث التفاعل بين البشر والذكاء الاصطناعي لوضع إطار مفاهيمي يتضمن الكفاءة النفسية ومجالاتها الأساسية.

بدلاً من اقتراح معيار معين، يوضح البحث كيف يمكن تقييم هذا البعد من خلال محاولات قائمة على السيناريوهات والتقييم البشري المنظم وطرق التقييم المعتمدة على النماذج. يجادل الباحثون بأن الكفاءة النفسية ينبغي أن تصبح الاعتبار الرئيسي لمزودي النماذج، والمنظمات مت deploying، والباحثين، والجهات التنظيمية المعنية بالتأثيرات الحقيقية لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتوجهة نحو المستخدمين.

فما رأيكم في أهمية دمج الكفاءة النفسية في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!