مع تزايد تكامل النظم المستندة إلى الذكاء الاصطناعي التفاعلي (Conversational AI) في حياتنا اليومية، بات من الضروري الالتفات إلى تأثيراتها المحتملة على صحة المستخدم النفسية. على الرغم من الفوائد التي قد تقدمها هذه النظم، مثل تحسين الوصول إلى المعلومات، وتعزيز التعلم والإنتاجية، إلا أنها قد تنطوي أيضًا على مخاطر، منها الانغماس العاطفي والاعتماد غير الصحي، فضلاً عن تضخيم الضعف النفسي.

في ضوء الأبحاث السابقة وملاحظاتنا التجريبية حول سلوك الدردشة عبر الذكاء الاصطناعي، نقترح مجموعة من التوجهات الطموحة التي يمكن أن توجه سلوك نظم الذكاء الاصطناعي العامة بطرق قد تُقلل من الأضرار النفسية المحتملة وتدعم رفاهية المستخدمين. نُدرك أن تقييم التأثيرات الطويلة المدى لاستخدام هذه الأنظمة ليس بالأمر السهل، ونُشكّل هذه التوجهات كافتراضات للدراسة حول كيفية تأثير سلوك الذكاء الاصطناعي على المستخدمين خلال تفاعلاتهم العامة، وسيناريوهات تمثيل الأدوار، والسياقات التي يمكن اعتبارها داعمة نفسيًا.

في حين أن بعض التوجهات المقترحة مدعومة بأبحاث موجودة وأفكار خبراء، إلا أن هناك أمورًا تحتاج إلى مزيد من الدراسة ولاسيما تلك المسائل التي تثير تساؤلات مفتوحة. نأمل أن يُحفز هذا الطرح وهذه الفرضيات النقاش والإجراءات التجريبية واستكشاف طرق التصميم التفاعلي التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات النفسية للمستخدمين وتعزيز رفاهيتهم.