يمثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) حالة صحية عقلية شائعة تؤثر بشكل كبير على حياة الأفراد والمجتمعات. غالبًا ما تعتمد التقييمات السريرية الحالية على تقييمات ذاتية، مما يجعلها عرضة للأخطاء البشرية ومستهلكة للوقت. لكن ماذا لو كان هناك طريقة جديدة لتحديد مدى خطورة هذا الاضطراب بشكل موضوعي وسريع؟

دراسة حديثة اقترحت استخدام تقنيات التعلم الآلي (Machine Learning) تعتمد على تقدير كثافة النواة المتعددة المتغيرات (Multivariate Kernel Density Estimation) لتقييم حدة اضطراب PTSD بشكل موضوعي. تم جمع بيانات استجابة القلب (Heart Rate) واستجابة الجلد الجلفاني (Galvanic Skin Response) من 21 مشاركًا خلال تجربة غامرة.

تم تدريب نموذج استجابة الخوف باستخدام بيانات عامة للرشح الزائد، حيث تم استخراج ميزات تنبؤية من منحنيات استجابة الخوف المقدرة على مجموعة بيانات عسكرية. وحقق هذا النموذج دقة مذهلة تصل إلى 86% في تصنيف حالتي المشاركة (المصاب وغير المصاب باضطراب PTSD) بناءً على عتبة قائمة فحص PTSD العسكرية (PCL-M).

علاوة على ذلك، أظهرت النتائج أن متوسط الخطأ المطلق للنماذج بلغ 5.6، مع تقدير مئوي للخطأ في شدة اضطراب PTSD بلغ 17%. تكشف هذه الخوارزمية عن إمكانات واعدة لتحسين تقديرات شدة اضطراب ما بعد الصدمة، من خلال تقديم طرق تقييم موضوعية وسهلة تتعتمد على بيانات فسيولوجية.

تقدم هذه النتائج أملًا في استخدام التطبيق السريري لتحسين الفحص والمتابعة، مما يدعم المرضى بشكل أكثر فعالية. فما رأيكم في هذه الثورة التكنولوجية الجديدة في مجال الصحة النفسية؟ شاركونا تعليقاتكم.