في عصر يتطور فيه الذكاء الاصطناعي (AI) والتكنولوجيا بشكل سريع، تبرز السيارات ذاتية القيادة كواحدة من أهم الابتكارات الحديثة. ولكن ما مدى استعداد المجتمعات لقبول هذه التكنولوجيا المثيرة للجدل؟ في دراسة شاملة أشرف عليها باحثون دوليون، تم فحص قبول السيارات ذاتية القيادة من المستوى الثالث في 17 دولة عبر قارات العالم المختلفة.

استندت الدراسة إلى مسح شامل (L3Pilot Global User Acceptance Survey) شمل أكثر من 18,600 مُستجيب من 17 دولة موزعة بين إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية. وهدف الباحثون من خلال هذا المسح إلى فهم العوامل التي تدفع نحو قبول هذه السيارات، والتي تستطيع القيادة الذاتية تحت ظروف محددة، بينما يتطلب من السائق البشري أن يكون جاهزًا لاستعادة السيطرة عند الطلب.

يستند نموذج الدراسة إلى نظرية الاستخدام وقبول التكنولوجيا الموحدة 2 (UTAUT2)، التي تغطي جوانب متعددة مثل توقع الأداء، وتوقع الجهد، وتأثير المجتمع، والظروف الميسرة، والتحفيز العاطفي. وأظهرت النتائج أن النية لاستخدام السيارات ذاتية القيادة تعتمد بشكل أكبر على توقع الأداء، وتأثير المجتمع، والتحفيز العاطفي. بينما كان لتوقع الجهد والظروف الميسرة تأثير مباشر أقل.

أما فيما يتعلق بالعوامل الديموغرافية مثل العمر والجنس والخبرة السابقة مع أنظمة مساعدة السائق المتقدمة، فقد كانت لها علاقة ضعيفة نسبيًا بالنوايا. مما يعني أن قبول هذه التكنولوجيا الحديثة يعتمد بشكل أكبر على مدى رؤيتنا لها كأداة مفيدة ومسلية وبدعم مجتمعي.

تعتبر هذه النتائج مغيرة لقواعد اللعبة، حيث تكشف عن أهمية فهم تأثير العوامل النفسية والاجتماعية على تقبل التكنولوجيا في المستقبل. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.