يواجه الناجون من مرض السرطان معدلات مرتفعة من الاكتئاب والقلق، وغالبًا ما تكون اللحظات التي يحتاجون فيها للدعم هي الأوقات التي تقل فيها إمكانية الإبلاغ عن مشاعرهم، وهو ما يُعرف بظاهرة "مفارقة اليوميات". إذاً، كيف يمكننا توفير الدعم في اللحظات الحرجة؟

هنا يأتي دور نظام PULSE، الذي يعتمد على استشعار الهاتف الذكي بطريقة مستمرة وغير متدخلة. هذا النظام يعد بمثابة تغيير جذري في طريقة استجابة التكنولوجيا لدعم الناجين، حيث ينتقل من استخدام نماذج ثابتة إلى تحقيق استفسارات ذاتية معززة بتقنية التعلم اللغوي الكبير (Large Language Models).

يستخدم PULSE ثمانية أدوات مصممة خصيصًا تتيح لوكلاء النظام أن يقوموا باستفسارات ذاتية عن بيانات الاستشعار، مما يساعدهم على مقارنة السلوك الحالي مع الأسس الشخصية لكل فرد. وبدلاً من الاعتماد على خلاصات ميزات مسبقة الصياغة، يصبح الوكلاء قادرين على تحديد أي الوسائط أفضل للبحث، ومدة الزمن التي يجب أن تعود إليها لتحليل البيانات بعمق، مما يعكس الأسلوب السريري المدفوع بالفرضيات.

أجري تقييم لنظام PULSE على 50 ناجيًا من السرطان ضمن دراسة طويلة الأمد، حيث أظهرت النتائج أن التفكير الوكلي هو المحرك الرئيسي للأداء. استطاع الوكيل متعدد الوسائط تحقيق دقة متوازنة تبلغ 0.743 في الرغبة في تنظيم العواطف عند استخدام بيانات اليوميات والاستشعار معًا. بينما استطاع الوكيل الذاتي التنبؤ بتوافر التدخل عند 0.713 باستخدام بيانات الاستشعار فقط.

تُظهر هذه النتائج أن التحقيق الوكلي قد يكون ركيزة أساسية في استغلال القيمة السريرية لاستشعار الهاتف الذكي، مما يفتح آفاق جديدة لتقديم الدعم النفسي بشكل فوري وفعال.