في عالم الذكاء الاصطناعي المتطور، تبرز الحاجة إلى أنظمة تستطيع الإجابة عن الأسئلة بناءً على محتوى بصري معقد مثل الوثائق. هنا يأتي دور نماذج اللغات متعددة الوسائط (Multimodal LLMs)، حيث تسعى لتحسين فهمها للنصوص والبيانات الموجودة بها. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات في معالجة الوثائق، مثل النصوص الصغيرة والجداول والعناصر البصرية.

تتناول الأنظمة التقليدية مسألة الإدراك بطريقة ثابتة، حيث تقوم بترميز الصفحة مرة واحدة، ومن ثم تجيب عن الأسئلة باستخدام ما تم استخراجه من تلك الزيارة السريعة. لكن فريق البحث يقدم حلاً مبتكرًا من خلال نموذج جديد يُسمى Q-Guide. هذا النموذج يعتمد على فكرة ضرورة الإبطاء في الإدراك، حيث بدلاً من الاعتماد على ترميز ثابت، يقوم Q-Guide بإنفاق وقت إضافي في وقت الاستدلال للعمل على تحديد ما يجب النظر إليه بعد ذلك قبل تقديم الإجابة.

يعمل Q-Guide كعميل صغير يقوم بقراءة السؤال، ويحدد الأدلة المفقودة، ويستخدم أدوات مستهدفة لاستعادتها. سواء كان ذلك بقراءة نص عند الحاجة، أو تكبير جزء يحتاج إلى تفاصيل، أو تثبيت منطقة حين يتطلب الأمر ذلك.

تظهر نتائج التجارب على مجموعتي بيانات DocVQA2026 وManga109 تفوق Q-Guide على الأساليب التقليدية وعلى الأنظمة المتعددة الوكلاء الحديثة بمعدل 65.0% مقارنة بـ 40.0%، و32.4% مقابل 24.4% على التوالي. ويبدو أن الدقة تتزايد مع تكلفة الإدراك، حيث تتجلى الفائدة الملحوظة خلال جولات من البحث المدروس.

التحسن هنا لا يأتي من منطق التحكم المعقد أو استخدام التخطيط والتوجيهات، بل من توجيه الإدراك إلى المكان الصحيح فقط.