تشكل مسألة الذكاء المنهجي أحد الأسس الرئيسية لفهم العقل البشري، حيث يعني ذلك أن فهم مفهوم معين يرتبط بشكل جوهري بفهم التنويعات القريبة لذلك المفهوم. تتساءل الدراسات الحالية عما إذا كانت نماذج الاستدلال تتمتع بمثل هذه الذكاء، حيث يتوقع أن تؤدي هذه النماذج بشكل متسق في المهام المعادلة structurally equivalent لنفس المهمة.

في هذا الإطار، قام الباحثون بتمديد مهام استنتاج القواعد (rule induction tasks) المعروفة في علم الإدراك، لتقييم مدى قدرة نماذج الاستدلال على إظهار الذكاء المنهجي. تم استخدام هيكلية تركيبية لتوليد تنويعات معادلة للمهام، من خلال تقنيات مثل إعادة التركيب (recombination) والاستبدال (substitution).

النتائج التي توصل إليها البحث كانت مثيرة للاهتمام، إذ على الرغم من نجاح النماذج في حل مهمة معينة، إلا أنها غالبًا ما تفشل في الأداء على التنويعات المعادلة للمهام ذاتها. وهذا ما يشير إلى أن سلوك العديد من النماذج يفتقر إلى الاتساق المنهجي، مما يُعقد من إمكانية إثبات قدراتها الإدراكية خارج السياقات التي تم تقييمها فيها.

إذن، هل نحن أمام نموذج أدائي دقيق أم أن هناك جوانب متخفية من الذكاء المنهجي؟ الأمر يستحق مزيداً من البحث والدراسة.