في عالم الذكاء الاصطناعي، يُعتبر فشل نماذج اللغة العملاقة (Large Language Models) في مهام التفكير التحليلي أمراً يثير التساؤلات حول قدرتها الحقيقية. لكن دراسة حديثة أوضحت أن هذا الفشل قد لا يكشف دائماً عن نقص فعلي في القدرات التحليلية، بل قد يعود إلى انغلاق في مخرجاتها نتيجة انحيازات هيكلية.

تظهر الأبحاث أن هناك فجوة ثابتة في نتائج هذه النماذج عبر مجموعة متنوعة من اختبارات التفكير، حيث تظل عمليات استقصاء الحالة المخفية تستطيع فك تشفير الأجوبة الصحيحة حتى عندما تنهار درجات تسلسلها الأصلية.

لتجربة ما إذا كان المنطق الخاص بالعينات يستطيع البقاء على قيد الحياة بعد هذا الانهيار، تم تقديم بروتوكول تشخيصي جديد يعتمد على تصحيح إضافي بسيط لا يتطلب علامات مستهدفة. بفضل ضبط مجرد معلمتين على أقل من 25 مثالاً غير محدد، تمكنت النماذج مثل Qwen3.5 من استعادة 9 إلى 34 نقطة دقة، مع إمكانية النقل الناجح إلى نماذج أخرى مثل OLMo-2-1B وLlama-3.1-8B.

الأهم من ذلك، أن هذه القرارات المعاد استردادها تستمر في الأداء الجيد حتى في الحالات الصعبة التي لم تنجح الحلول السطحية في حلها، مما يطرح تساؤلات جديدة حول تقييم كفاءة النماذج. تشير النتائج إلى أن العديد من العجز الظاهر في التفكير بالنسق الصفري يمكن أن يُعتبر في الواقع نقصاً في التعبير يعكس منطقاً داخلياً سليماً، مما يتطلب إعادة التفكير في كيفية تقييم أداء هذه النماذج بشكل أدق.