تعتبر ظاهرة الشذوذ البحري من أبرز التحديات التي تواجه الأمن والسلامة في المياه، حيث تلعب بيانات نظام التعريف التلقائي (Automatic Identification System - AIS) دوراً محورياً في الكشف عن هذه الظواهر. ومع ذلك، فإن معظم مجموعات البيانات المتاحة للجمهور تفتقر إلى علامات الشذوذ المحددة، مما يحد من إمكانية التحليل والدراسة بشكل فعال.

تواجه الأساليب التقليدية المستخدمة في تحديد الشذوذ تحديات كبيرة، إذ تعتمد على نُظم تُعرّف الشذوذ بناءً على ندرة البيانات أو توجيهات الخبراء. لكن هذه الأساليب تحمل في طياتها قيوداً جوهرية: أولاً، قد لا تعكس الندرة الإحصائية الأحداث الحرجة في الواقع، وثانياً، عملية وضع العلامات المعتمدة على الخبراء غالباً ما تكون مكلفة وذات طابع شخصي وصعبة القابلية للتوسع، بالإضافة إلى أنها تتجاهل المخاطر المدفوعة بالتفاعل، مثل الاقتراب القريب بين السفن.

للتغلب على هذه التحديات، يقترح الباحثون تصنيفاً جديداً للشذوذ مبنيا على المعادلات، يتم تنفيذه ضمن سيناريو محدود لمراقبة بيانات AIS وقابل للتوسع لمجموعات بيانات AIS الأخرى. ويرسم التصنيف الأنواع الثلاثة للشذوذ: النشاط غير المتوقع في AIS (A1)، انحراف المسار (A2)، والاقتراب القريب (A3)، مما يغطي الشذوذ على مستوى السفن الفردية ومتعددة السفن.

فيما يُعد تطوراً بارزاً، تم تقديم منهجية متكاملة تعتمد على التركيبات والعلامات التي يستخدمها نموذج اللغة الضخم (Large Language Model - LLM) لتوليد درجات القابلية للصدقة، كما يتم استخدامها لتوليد شذوذ وتعيين علامات على مستوى الطوابع الزمنية.

لضمان تقييم دقيق للأداء في الكشف، تم تصميم إعدادات تقييم مرجعية تأخذ في الحسبان التباينات في طول نافذة الوقت وتكوين نوع الشذوذ، مما يوفر منهجية شاملة لتقييم أساليب كشف الشذوذ البحري عبر أنواع مختلفة.

يمكنكم العثور على الشيفرة الخاصة بهذه الدراسة في https://github.com/snudial/open-maritime-anomaly-detection. ما رأيكم في هذا التطور الثوري؟ شاركونا في التعليقات.