يعتبر تعلم التعزيز (Reinforcement Learning) أحد فروع الذكاء الاصطناعي، حيث يوفر إطارًا لصنع القرارات التسلسلية بناءً على أهداف واضحة. في شكله التقليدي، يدرس هذا المجال كيفية تصرف الوكيل (Agent) لتحقيق أقصى قدر من المكافآت على مدى طويل في بيئة ديناميكية. ومع ذلك، تقدم الأطر الحديثة تحديات جديدة تتجاوز مجرد الوكيل الواحد وبيئة ثابتة, حيث يتطلب السلوك الذكي التفاعل الاستراتيجي والتكيف مع عدم اليقين والتفكير في عوالم عالية الأبعاد.

تتناول هذه الرسالة البحثية تعلم التعزيز من منظورين مختلفين: الخوارزميات في الألعاب وتعلم التعزيز في عصر نماذج الأساس (Foundation Models). في الجزء الأول، يركز البحث على التعاون بين الوكلاء في الألعاب، حيث يفحص كيفية التفاعل بين الحوافز والسياسات ومفاهيم التوازن في البيئات التنافسية والمختلفة. تشمل هذه البيئات الألعاب الثنائية ذات الأبعاد الصفرية، وألعاب الفيديو واسعة النطاق، والأوضاع المتعددة اللاعبين ذات الهيكل العام.

أما في الجزء الثاني، فيستكشف كيفية استغلال نماذج تم تعلمها مسبقًا ونماذج العالم لاستغلال المعرفة السابقة، مما يثري عمليات صنع القرار التسلسلي. يتم تطوير نماذج عالمية تعتمد على الانتشار، كما يتم التحقيق في تعلم التعزيز لتوليد الفيديو بكفاءة، بالإضافة إلى استكشاف نماذج التوليد كفئات للسياسات. تتعامل الرسالة أيضًا مع نمذجة الأفق الطويل من خلال الهياكل التي تمتلك ذاكرتها.

تقدم هذه المساهمات رؤية موحدة لتعلم التعزيز كتكيف مدفوع بالأهداف في مجالات تسلسلية معقدة، حيث توضح كيف يرتبط تعلم التعزيز بصنع القرار، ونمذجة البيئة، وقدرات نماذج الأساس الناشئة.