في عالم الدعم العاطفي، كان التركيز حتى الآن على تفاعلات الدعم الفردية، حيث يتم التعامل مع الدعم العاطفي بشكل فردي بين شخصين فقط. لكن، مع التقدم التقني، أصبح هناك حاجة ملحّة لاستكشاف الطرق التي يمكن من خلالها لنماذج الذكاء الاصطناعي (AI) تحسين دعم العواطف في غرف المحادثة متعددة الأطراف.

تمهيدًا لهذه الفكرة، تم تقديم نظام RESCUE (Relation-aware Emotional Support Conversation Understanding and Evaluation Benchmark) الذي يهدف إلى تقييم كيف يمكن لنماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) فهم الديناميات المتغيرة للعلاقات العاطفية في المحادثات.

يتضمن النظام الجديد 191 نموذجًا حواريًا مأخوذًا من محادثات حقيقية بين الأزواج والعائلات، مع 7,079 دورة حوارية و1,064.8 دقيقة من مقاطع الفيديو. هذه الانطلاقة توفر منصة فريدة لدراسة ست مهام رئيسية تتعلق بفهم العلاقات والدعم العاطفي.

من خلال تجارب مع عشرة نماذج لغوية ضخمة، أتت النتائج لتظهر أن هذه النماذج تتمكن من أداء جيد في المهام التي تعتمد على إشارات عاطفية محلية أو تدخلات، لكنها تواجه صعوبة في المهام التي تتطلب فهمًا عميقًا للعلاقات مثل التنبؤ بنمط العلاقة وتنبؤ وجهات النظر واستراتيجيات الدعم. تعتبر هذه النتائج علامة على القيود الموجودة في نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية في تمثيل العلاقات الإنسانية واتخاذ قرارات دعم عاطفي دقيقة.

مع التطور المستمر في هذا المجال، نأمل أن تسهم مثل هذه الدراسات في تحسين جودة الدعم العاطفي الذي يمكن تقديمه، مما يعزز علاقات الأفراد ويجعل من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أداة فعالة في الحياة اليومية.