تعد الحوسبة التخزينية (Reservoir Computing) من أحدث أساليب الشبكات العصبية التكرارية التي تثير اهتمام الباحثين بفضل تكاليف تدريبها المنخفضة واحتياجاتها المتواضعة من العتاد. ومن بين التطبيقات الواعدة لهذه التقنية، تأتي الدوائر المعتمدة على الميمريستور (Memristor) التي تقدم ديناميات داخلية يمكن أن تقلل من حجم الشبكة والأعباء المرتبطة بالمعلمات، مما يجعلها مثالية لمهام مثل توقع السلاسل الزمنية والتعرف على الصور.

رغم أن هناك دراسات سابقة قد أكدت على قدرة الحوسبة التخزينية باستخدام أجهزة ميمريستور متعددة، إلا أن التقييم الشامل للمتطلبات على مستوى الأجهزة كان محدودًا. في دراستنا الحديثة، قمنا بتحليل وتشريح كيفية عمل شبكة الحوسبة التخزينية المعتمدة على تغذية راجعة متأخرة متوازية (PDFN) باستخدام ميمريستورات متقلبة، مع التركيز على كيفية تأثير خصائص الأجهزة مثل معدل التدهور، التكميم، والتنوع على أداء الحوسبة التخزينية.

كما ناقشنا استراتيجيات لتحسين تمثيل البيانات في الخزان باستخدام أساليب المعالجة المسبقة، مما ساعد في تحقيق دقة تصنيف وصلت إلى 95.89% على مجموعة بيانات MNIST، والتي تتنافس مع أفضل تطبيقات الحوسبة التخزينية المعتمدة على الميمريستور المسجلة.

علاوة على ذلك، فإن الطريقة المقترحة أثبتت قوتها العالية في مواجهة تنوع الأجهزة حيث حافظت على دقة تصل إلى 94.2% تحت تأثير تنوع الأجهزة بنسبة 20%. هذه النتائج تدعم فكرة أن الميمريستورات المتقلبة قادرة على دعم معالجة المعلومات الزمكانية والزمانية بشكل موثوق، وتعزز من إمكانياتها كمكونات أساسية في نظم الحوسبة العصبية عالية السرعة وكفاءة الطاقة.