لقد شهدت مراجعة الكود تطورًا ملحوظًا على مر العقود، حيث انتقلت من التدقيق غير الرسمي بين الأقران إلى تدفقات العمل المتقدمة المستخدمة اليوم في طلبات السحب (Pull Requests - PR). ومع ذلك، تظل هذه العملية يدوية وغير متساوية وتتطلب جهودًا عقلية هائلة. مع ظهور مساعدي البرمجة المدعومين بالذكاء الاصطناعي (AI)، زادت هذه التحديات بشكل كبير؛ إذ في حين تعمل هذه الأدوات على زيادة سرعة إنتاج الكود، فإنها أيضًا تضيف كمية كبيرة من الكود التي تحتاج إلى مراجعة، مما يجعل مراجعة الكود نقطة اختناق متزايدة.

تستمر الأدوات الحالية في دعمه في إطار مجزأ، حيث تركز على مهام منفصلة مثل توصية المراجعين، توليد وصفات PR، أو اقتراح التعليقات دون النظر إلى سير العمل الكامل لمراجعة PR. في هذه الورقة، نستعرض التطور التاريخي لممارسات مراجعة الكود ونتناول التغير الذي أحدثته نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models - LLMs) وأنظمة الذكاء الاصطناعي القابلة للوكالة (Agentic AI).

نقدم رؤية لمجموعة من العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراجعة الكود تجمع بين وكلاء متخصصين مع بوابات جودة تحت سيطرة الإنسان. يتضمن إطار العمل الخاص بنا خمس مراحل: إنشاء PR، تحسين PR، اختيار المراجع، مراجعة الكود المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمراجعة الختامية لـ PR. تظل القرارات الحاسمة في أيدي البشر للحفاظ على التقييم والمساءلة وفهم الفريق.

كما نحدد التحديات الرئيسية المفتوحة لاعتماد المسؤول، بما في ذلك الموثوقية، والتحيز، والخصوصية، والانحياز الآلي، والشفافية، والتقييم. نقدم أيضًا أجندة بحث لمزيد من التعاون الفعال بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في هندسة البرمجيات. يعد هذا التطور فرصة مثيرة لإعادة النظر في كيفية ادارة مشروعات البرمجة وتطويرها بإستخدام تقنيات جديدة فعالة ترسخ أسس التعلم والتفاهم بين الأفراد وتقنيات الذكاء الاصطناعي.