تتسم نماذج التعلم العميق المعتمدة على الرسوم البيانية (Graph EDL) بقدرتها على التعامل مع عدم اليقين المعرفي (Epistemic Uncertainty) في تصنيف العقد، حيث يُفترض أن ينخفض هذا النوع من عدم اليقين كلما زادت المعلومات المتاحة عن عملية توليد البيانات (DGP). ومع ذلك، تشير الدراسات الحالية إلى أن الطرق المستخدمة حتى الآن تقيم عدم اليقين بناءً على خصائص معينة للرسوم البيانية ولا تختبر قدرتها على التكيف مع زيادة المعلومات.

للتغلب على هذه المشكلة، قدم الباحثون إطار عمل إحصائي يتيح دراسة عدم اليقين المعرفي في ظل نمو المعلومات. يتضمن هذا الإطار بروتوكولاً تجريبياً ومعايير للاتساق تركز على التنبؤات المعتمدة على عدم اليقين. يكمن الابتكار في استخدام نماذج الرسوم البيانية الموجهة (projective graph DGPs) لضمان أن الرسوم البيانية المتزايدة، والتي لا تتطلب بالضرورة توفير معلومات إضافية حول نفس العملية، تمثل ملاحظات متماسكة لنفس العملية الأساسية.

أظهرت النتائج أن الطرق المستخدمة في التعلم العميق لا تقدّر بشكل صريح عدم اليقين الناتج عن ملاحظة واحدة من الرسم البياني وتتحكم فيه عبر معلمات النموذج، مما يمنع الاتساق وفقًا للتجارب التي تم التحكم فيها. كبديل، تم اقتراح توفير فرق من نماذج 'graph bootstrap ensembles' مما يتيح احتواء كل من عدم اليقين البياني والإجرائي من خلال إعادة استsampling الرسوم البيانية وتدريب عشوائي. وأظهرت هذه الفرق تحت نفس البروتوكول التجريبي قدرة أكبر على تقليل عدم اليقين المعرفي مقارنة بالأساليب التقليدية.

تظهر هذه النتائج أن نماذج الفرق المعتمدة على 'bootstrap' قد تكون مؤهلة كمرشحات موثوقة للاعتماد عليها في ظل نمو المعلومات، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية معالجة عدم اليقين في مجال التعلم العميق.