في عالم الذكاء الاصطناعي، تبدو الوكلاء الذاتيون المتطورون كأنهم مزيج من الذكاء البشري والعمليات الحسابية المعقدة. عادةً ما تُبنى هذه الوكلاء على مسارات تحسين محددة، حيث يحدد الإطار كيفية جمع الأدلة وتعديل العناصر الطويلة الأمد. ولكن، ماذا لو كان لدينا نموذج متقدّم يعمل كمحسّن؟ هنا يأتي مفهوم "تحسين مفتوح" (Open-Ended Optimization - OEO) الذي يتيح للوكلاء تحسين أنفسهم أثناء تشغيلهم، دون الحاجة إلى خطوات مسبقة معقدة.

تقديم تحسين مفتوح (OEO) يتضمن الحفاظ على الهدف والتفاعلات المسموحة وحدود الموارد وبيانات التقييم ثابتة، ولكن مع القدرة على دمج عمليات تحسين في الوقت الحقيقي. هذا يتجاوز تقنيات سابقة مثل "SkillOpt"، التي تمثل مسارًا محددًا مع تعديلات محدودة، و"GEPA"، التي تعتمد على البحث التطوري الانعكاسي.

من خلال مقارنة OEO مع هاتين الطريقتين عبر 14 مقارنة مباشرة، يبدو أن تحسين OEO المدفوع بواسطة "GPT-5.5" قد حقق 12 انتصاراً، وتعادلًا واحدًا، وخسارة ضئيلة واحدة بفارق 0.21 نقطة مئوية. الأهم من ذلك أن OEO استخدم 34.3% فقط من ميزانية تفاعل "SkillOpt" المحددة، مما يشير إلى كفاءته.

قد يبدو أن هذه المكاسب ليست نتيجة إعادة كتابة واحدة قديمة وفقًا لنموذج معين، ولكن هناك حدود لقدرات التفويض: فقد تفوقت "SkillOpt" على OEO باستخدام محسن متوسط، بينما لم يستطع المحسن الضعيف أن يعمل من خلال واجهة OEO الثابتة. إن النتائج التي تم تحليلها للشراكة بين OEO و"SkillOpt" توضح أن الوصفة تؤثر على كيفية تقدم عملية التحسين بشكل أكثر اتساقًا مما تؤثر على السلوك النهائي.

بشكل عام، يمكن أن تُعاد صياغة هذه المفاهيم التقليدية كتسلسلات تعتمد على القدرة: حيث تبقى القيود الأساسية خارجية لكن يمكن للمحسن القادر بما فيه الكفاية أن يتفاعل مع الملاحظات القابلة للقياس نحو تحسين مستدام.