تعد التوائم الرقمية (Digital Twins) من أبرز الابتكارات التكنولوجية التي تتيح محاكاة الأنظمة الفيزيائية في الوقت الحقيقي. ولكن، مع مرور الوقت وتغير الظروف التشغيلية، قد تتدهور دقة هذه النماذج، مما يعرف بـ"انحراف المفهوم" (concept drift). لمواجهة هذا التحدي، تم تطوير إطار عمل مبتكر يهتم بالتحديث المستمر للنماذج الرقمية وضمان دقتها في ظل عدم اليقين.

كشفت الدراسة الحديثة عن نظام تكيفي لتوائم رقمية يتضمن عدة تقنيات متطورة. أولاً، يتم استخدام أداة قياس الانحراف المعتمدة على مقياس فيشر (Fisher score) للكشف عن التغيرات في توزيع البيانات. بعد ذلك، يتم تطبيق تقنية التكيف ذو الرتبة المنخفضة (Low-Rank Adaptation - LoRA) لتسهيل التعلم المستمر بفعالية دون الحاجة لتعديل جميع معلمات النموذج. أخيرًا، يتم استخدام اختبار مان-ويتني (Mann-Whitney U test) للتحقق من التحسينات الإحصائية قبل نشر التحديثات.

تم تطبيق هذا الإطار على نظام خطي عشوائي وعملية تصنيع إضافي تعتمد على الطاقة الموجهة، حيث نجح النظام في الكشف عن الانحرافات distributional shifts بسرعة وقام باستعادة دقة التنبؤ وإعادة تقييم عدم اليقين تحت ظروف الانحراف المفاجئ والتدريجي.

تؤكد النتائج على أهمية وجود إطار عمل موثوق يساعد في الحفاظ على نزاهة التوائم الرقمية المستندة إلى الشبكات العصبية (neural networks) طوال دورة حياتها التشغيلية، مما يوفر بيئة أكثر أمانًا وموثوقية لتطبيقات التصنيع الإضافي.