في إطار متزايد من الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، تبرز الأساليب المستندة إلى الرسوم البيانية باعتبارها مستقبل التطوير، حيث يتم التركيز على تعزيز استراتيجيات الذكاء الاصطناعي القابلة للتفسير والتي تركز على الإنسان. نموذج البرمجة الشبكية الوراثية (Genetic Network Programming - GNP) يعدّ من أبرز هذه الأساليب، وهو خوارزمية تتمتع بالقدرة على التطور الذاتي باستخدام الرسوم البيانية الموجهة لصياغة هياكل قرارات قابلة للتفسير للوكالات الذكية.
تتطلب معظم الخوارزميات التطورية، بما في ذلك GNP، الحصول على توازن فعال بين الاستكشاف (exploration) والاستغلال (exploitation) - وهو عنصر أساسي لكنه حظي بقدر قليل من الاهتمام في الأدبيات ذات الصلة. لذا، استلهم الباحثون من أنماط تطور البشر، حيث يميل الأطفال إلى استكشاف العالم بخطوات عريضة، متجاوزين كيانات التفكير، على أن هذا السلوك يميل إلى التغير مع تقدم العمر.
عبر ربط النقاط التحكيمية في GNP بنقاط التفكير والنقاط السلوكية، يتم اقتراح نموذج GNP المستوحى من الإنسان (Human-Inspired GNP - HGNP)، وهو إطار تكيفي ينظم بشكل ديناميكي توازن الاستكشاف والاستغلال خلال العملية التطورية. يشمل النموذج عوامل جديدة للتزاوج والتحول، وآلية لإزالة الدورات، مما يحسن من فعالية العملية التطورية.
تم تحسين توازن الاستكشاف والاستغلال وفقًا لخصائص البيئة المستهدفة ومساحة البحث بها، مما يجعل هذا الأسلوب أكثر فاعلية مقارنةً بضبط احتمالات التزاوج والتحول في GNP التقليدي. التعديلات الجديدة يمكن تطبيقها على معظم متغيرات GNP. وعند دمجه مع GNP التقليدي ومع اثنين من المتغيرات الحديثة، أثبت HGNP تحسنًا كبيرًا في أداء استراتيجيات الوكلاء، حيث حقق الجمع بين HGNP وGNP المعتمد على الموقف (Situation-based GNP - HGNP-SBGNP) أفضل النتائج على الإطلاق.
ثورة في الذكاء الاصطناعي: إطار استكشافي ذاتي مستوحى من الإنسان لتطوير الوكلاء
تشهد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تطورًا ملحوظًا نحو نموذج يستخدم الشبكات الرسومية لتطوير الوكلاء الذكيين. هذا الإطار الجديد يعد بتوازن أفضل بين الاستكشاف والاستغلال، مستلهمًا من أنماط تطور البشر.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
