في عصر يتسم بالتطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يبرز مفهوم "الهياكل الذاتية التطور" (Self-Evolving Harnesses) كأحد الابتكارات الأساسية. فالهياكل تمثل الشيفرة المحيطة بالوكلاء (Agents) الذين يقومون بتنظيم الطلبات، واستدعاء الأدوات، وإدارة السياق، والتحكم في التنفيذ. ومع زيادة قوة هذه النماذج، بدأت الأعمال الحديثة في تمكين الوكلاء من تحسين هياكلهم بأنفسهم.

في معظم الطرق الحالية، يعمل عارض (Proposer) منفصل على تعديل هيكل الحل (Solver's Harness) وفقاً لتصميم بشري، بحيث يتطلب تطوراً منفصلاً لكل معيار. ولكن المهام في العالم الحقيقي تتنوع إلى مجالات متعددة، لذا يجب أن يغطي كلا من التطور والتقييم مجموعة متنوعة من المهام.

نقترح إطار عمل يتقارب مع مفهوم التحسين الذاتي العميق: حيث يعمل نفس النموذج المجمد على نفس نسخة الهيكل. يبدأ في حل المهام كحل، ثم بوصفه عارضاً، يقوم بقراءة سجلات التشغيل الكاملة مباشرةً وتحرير الهيكل الذي يديره.

تمتد عملية التطور عبر خمس معايير من مجالات مختلفة، مما يقيس مدى القدرة على التعميم. يتم فصل مهام التدريب والمحتفظ بها بدقة، علاوة على التقييم عبر خمسة معايير خارج التوزيع لم يتم استخدامها أثناء التطور.

نؤطر عملية التطور كعملية تدريب للتعلم العميق على مرحلتين: التدريب المسبق متعدد المهام (Multi-task Pretraining) والتدريب المستمر (Continual Training). بدءًا بهيكل مبدئي مكون من 49 سطرًا، يؤدي الهيكل المحصل عليه في نهاية المرحلة الأولى إلى تحسين متوسط النتيجة بمقدار 4.48 نقاط على المعايير المستخدمة، و12.64 نقطة على المعايير الخارجية، متجاوزًا Codex في الأولى ومطابقًا لها في الثانية.

في المرحلة الثانية، يعزز التطور المستمر على معيار Claw-Eval، أحد المعايير الخارجية، الملاحظات حيث يرتفع التسجيل من 66.17 إلى 68.06، متجاوزًا Codex. كما نقدم تحليلاً عميقًا للآليات التي ظهرت أثناء التطور، بما في ذلك تقليم المخرجات (Output Truncation) وتكثيف التاريخ (History Compaction) والمراجعة المستقلة (Independent Review).

هل تعتقد أن هذه التقنيات ستغير طريقة تفاعلنا مع الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!