في العصر الحديث للذكاء الاصطناعي، تتزايد أهمية القدرة على استخدام المهارات المكتسبة من المهام السابقة في تحديات جديدة. شهدت الأبحاث جنبًا إلى جنب مع التقنيات الفائقة تطورات سرعت من هذا التوجه، وفي هذا السياق، قامت دراسة جديدة بالتوسع في مفهوم "المهارات الذاتية المتطورة" (Self-Evolving Skills).

تبحث هذه الدراسة في كيفية قدرة الوكلاء الذكيين على استرجاع المهارات التي تعلموها خلال أداء المهام السابقة وعمليات الممارسة، مثل الإجراءات، والقوائم، والبرامج، وغيرها من العناصر القابلة للتنفيذ. السؤال الذي تم طرحه هو: هل يمكن للمهارات التي تم تحسينها أثناء التدريب أن تُطبق بنجاح على مهام غير مسبوقة في المستقبل؟

خلال الدراسة، تم اختبار خمسة أساليب مختلفة من المهارات الذاتية المتطورة، بالإضافة إلى طريقة واحدة أحادية، على ستة معايير مختلفة، مع الحفاظ على نفس النموذج، ونفس الوكيل، وتقسيم التدريب/الاختبار لكل طريقة. النتائج أظهرت أن 21 مهارة قد تحسنت على المهام التدريبية، من بينها خمس مهارات تمسكت بكل التحسينات التي حققتها، و13 احتفظت بجزء منها، بينما لم تحتفظ ثلاث مهارات بأي تحسن.

الأبحاث أظهرت كذلك أن لا توجد طريقة واحدة يمكن أن تكون الأفضل في كل موقف. وعندما تم تقييم المهارات عن طريق نموذج لغوي كبير (Large Language Model)، تم تصنيف المهارات بشكل متوافق مع نتائج الاختبار في 86% من الحالات، مما يعكس مقياسًا قويًا لإمكانية نقل المهارات.

ومع ذلك، يظهر التحدي في توقع تأثير التعديلات الفردية على المهارات، مما يعني أن اختبار التعديلات لا يزال ضروريًا حتى بعد التقييم الأولي. من خلال هذه النتائج، تم تقديم مفهوم "تحسين المهارات القابلة للتعميم" (Generalizable Skill Optimization) الذي يحتفظ بدليل لكتابة المهارات ويبتكر مهارة جديدة لكل مهمة، وهو ما أثبت فعاليته على جميع المعايير الستة.

بهذه الطريقة، تُفتح الأبواب نحو استخدام أكثر فاعلية للذكاء الاصطناعي في مجموعة متنوعة من المهام والتحديات في المستقبل.