في دراسة جديدة تُعتبر من التقدمات المرموقة في مجال الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، تم طرح سؤال مهم: كيف يمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي أن يحدد القواعد التي يجب اتباعها؟ إذ تتضمن هذه القواعد سماحاً بإجراء معين، بينما تفرض أخرى شروطًا أو استثناءات أو التزامات متضاربة. يمكن للأنظمة الحتمية تحديد هذه العلاقات عندما يتم توضيحها، لكن عندما تبقى ضمنية في اللغة، قد يتبع الوكيل قاعدة واحدة مع تفويت أخرى قد تمنعه من القيام بعمل غير مصرح به.

إذاً، كيف يمكن للوكيل أن يميز بين تلك القواعد؟ في بداية التجربة، كانت فرضيتنا أن القياسات الهندسية يمكن أن تكون أساساً للحكم، حيث تم تمثيل الإجراءات والسياسات كمتجهات (Vectors). ثم تم اختبار ما إذا كانت هندستها قادرة على تحديد السياسات الحاكمة وتفسير علاقة الفعل بها.

في أربعة دراسات تم إجراؤها، لم تبين الأساليب المختبرة القدرة على إنشاء حكم موثوق قبل اتخاذ الإجراء. ومع ذلك، في الدراسة الاصطناعية النهائية، كان هناك قسم خاص أظهر التعرف على كل سياسة حاكمة ومانعة، مع تقليل الفحوصات الوسيطة للسياسة بنسبة 97.7%. لكن، وللأسف، هذه النظام لم يُقلل من جميع العوامل التي كانت تتطلب تصريحًا.

التحدي الأكبر كان يتمثل في فهم السياسات بدلاً من اكتشافها. لذا كنا مضطرين لمراجعة فرضيتنا: الحكم في وكلاء الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير رسم بياني للعواقب (Consequence Graph). سيعمل هذا الرسم على ربط الفاعل (Actor) والسلطة (Authority) بشروط السياسات، والاستثناءات، والتغيرات التي قد تنتج عن إجراء معين.

تسعى الدراسات اللاحقة للإجابة على سؤال جوهري: هل تساعد العلاقات الواضحة الوكيل على التمييز بين متى يجب أن يتصرف، أو يتوقف، أو يطلب مراجعة؟