في عالم الذكاء الاصطناعي، باتت الحاجة ملحة لتصميم نماذج لغوية كبيرة (Large Language Models) قادرة على تقديم استجابات دقيقة وموثوقة، خاصةً في المجالات الحساسة التي تتطلب معلومات صحيحة. إلا أن معظم الطرق الحالية تعتمد على التحقق من الحقائق بشكل فردي، وهو ما يتطلب وقتًا وموارد ضخمة، مما يجعل هذه الطرق غير فعالة في نصوص طويلة تتطلب استجابات مفتوحة.

في هذا السياق، تم تقديم مفهوم جديد هو "الاستوائية الدلالية"، والذي يحدد درجة الاتساق في تمثيل النصوص الطويلة على المستوى الدلالي. تعتمد هذه الطريقة على قياس التشتت الزاوي للتمثيلات (embeddings) للنصوص، حيث أظهرت نتائج الدراسة أن زيادة الاستوائية الدلالية تشير إلى انخفاض موثوقية الحقائق. وبالتالي، يمكن استخدام هذه المقاربة كمؤشر أولي فعال لتقييم مدى دقة المحتوى قبل إجراء التحقق المفصل.

تتميز هذه الطريقة بأنها لا تحتاج إلى بيانات مُعلمة، ولا تتطلب تعديل النماذج، أو اختيار معلمات إضافية، مما يجعلها حلاً عمليًا ومنخفض الكلفة يتكامل مع طرق التحقق القائمة. النتائج أظهرت تفوق هذا المنهج على العديد من الإشارات الحالية في التنبؤ بعدم الواقعية، مما يشير إلى إمكانية استخدامه في تطبيقات حقيقية لتحسين سير العمل بالتعاون مع النماذج اللغوية.